منتديات كلية التجاره بورسعيد
أهلا بك أيها الزائر من حساباتنا أنت لست مسجل لدينا
يمكنك التسجيل والإشتراك معنا فى
منتديات شباب و ألعاب
نستفيد و نفيد
mesho
الإداره العليا للموقع

منتديات كلية التجاره بورسعيد

ا حرص على اللي دايم الدوم شاريك MESHO وأحذر من اللي لا قسى الوقت باعك
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءدخولالتسجيل
منتديات شباب و ألعاب    mesho    أهلا بك أيها الصديق لهذا المنتدى  ومرحبا بك معنا فى بيتك الثاتى منتديات شباب وألعاب
 (ألعاب $ أفلام أجنبى $ أفلام عربى $ أغانى $ لعب على المنتدى $ ترفيه $ ألعاب و برامج موبايل $ أخبار العالم $ أخبار الرياضه المحلية والعالميه $مراحل التعليم والنتائج $ قصص ومواعظ $ تارخ $ إلتقاء المبدعين $ صور بجميع أنواعها $ وكل ماتريده اطلبه هنا $
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
mesho
 
MR---MAS
 
أشرف الدولى
 
MasterX
 
ahmed409
 
zika
 
بسمة الحياة
 
محمد نور
 
alaa.tito
 
bomba
 
المواضيع الأخيرة
» موقع يغنيك عن جميع حسابات مواقع التحميل البريميوم Rapidshare , MegaUpload , Fileserve , Hotfile , 2S
الجمعة يوليو 08, 2011 7:34 am من طرف mesho

» هام لكسب الاموال
الأحد فبراير 20, 2011 3:57 am من طرف mesho

» special 04110400404
الأربعاء يناير 05, 2011 5:20 am من طرف mesho

» stop cast الاقوي في فتح القنوات المشفره ومشاهدنها
الخميس أكتوبر 14, 2010 12:27 pm من طرف زائر

» احلى رومانسية لأحلى منتدى
الجمعة يوليو 03, 2009 11:46 am من طرف mesho

» دواووين روعه
الأربعاء يوليو 01, 2009 4:14 pm من طرف MR---MAS

» قصائد قتلت صاحبها
الأربعاء يوليو 01, 2009 4:10 pm من طرف MR---MAS

» حكمة اليوم
الأربعاء يوليو 01, 2009 3:58 pm من طرف MR---MAS

» هام جدا لكل الاعضاء
الأربعاء يوليو 01, 2009 3:56 pm من طرف MR---MAS

تصويت
كيف عرفت موقعنا؟!
من موقع معين
47%
 47% [ 15 ]
من صديق
22%
 22% [ 7 ]
من مجله
0%
 0% [ 0 ]
من جريده
3%
 3% [ 1 ]
من الراديو
3%
 3% [ 1 ]
من إعلان
9%
 9% [ 3 ]
من اخر
16%
 16% [ 5 ]
مجموع عدد الأصوات : 32
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط shababy على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات كلية التجاره بورسعيد على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:16 pm

[ مقدمة الكتاب ]
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


اعلم رحمك الله أن أفرض ما فرض الله عليك معرفة دينك . الذي معرفته والعمل
به سبب لدخول الجنة والجهل به وإضاعته سبب لدخول النار .


ومن أوضح ما يكون لذوي الفهم قصص الأولين والآخرين قصص من أطاع الله وما
فعل بهم وقصص من عصاه وما فعل بهم . فمن لم يفهم ذلك ولم ينتفع به فلا
حيلة فيه . كما قال تعالى ( 50 : 36 )( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد
منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص ) .

وقال بعض السلف " القصص جنود الله " يعني أن المعاند لا يقدر يردها .


فأول ذلك ما قص الله سبحانه عن آدم وإبليس إلى أن هبط آدم وزوجه إلى الأرض
. ففيها من إيضاح المشكلات ما هو واضح لمن تأمله . وآخر القصة قوله تعالى
( 2 : 38 ، 39 )( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع
هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك
أصحاب النار هم فيها خالدون ) وفي الآية الأخرى ( 20 : 133 - 137 )( فمن
اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) - إلى
قوله - ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) .


وهداه الذي وعدنا به هو إرساله الرسل . وقد وفى بما وعد سبحانه فأرسل
الرسل مبشرين ومنذرين . لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل . فأولهم
نوح . وآخرهم نبينا صلى الله عليه وعليهم وسلم .


فاحرص يا عبد الله على معرفة هذا الحبل الذي بين الله وبين عباده الذي من
استمسك به سلم ومن ضيعه عطب . فاحرص على معرفة ما جرى لأبيك آدم وعدوك
إبليس وما جرى لنوح وقومه وهود وقومه وصالح وقومه و إبراهيم وقومه ولوط
وقومه وموسى وقومه وعيسى وقومه ومحمد صلى الله عليه وعليهم وسلم وقومه .

واعرف ما قصه أهل العلم من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وقومه وما جرى له معهم في مكة ، وما جرى له في المدينة .


واعرف ما قص العلماء عن أصحابه وأحوالهم وأعمالهم . لعلك أن تعرف الإسلام
والكفر . فإن الإسلام اليوم غريب وأكثر الناس لا يميز بينه وبين الكفر .
وذلك هو الهلاك الذي لا يرجى معه فلاح .


وأما قصة آدم . وإبليس فلا زيادة على ما ذكر الله في كتابه . ولكن قصة
ذريته . فأول ذلك أن الله أخرجهم من صلبه أمثال الذر وأخذ عليهم العهود أن
لا يشركوا به شيئا ، كما قال تعالى ( 7 : 172 )( وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) ورأى
فيهم الأنبياء مثل السرج . ورأى فيهم رجلا من أنورهم . فسأله عنه ؟ فأعلمه
أنه داود . فقال كم عمره ؟ قال ستون سنة . قال وهبت له من عمري أربعين سنة
وكان عمر آدم ألف سنة . ورأى فيهم الأعمى ، والأبرص والمبتلى . قال يا رب
لم لا سويت بينهم ؟ قال إني أحب أن أشكر . فلما مضى من عمر آدم ألف سنة
إلا أربعين أتاه ملك الموت . فقال إنه بقي من عمري أربعون سنة . فقال إنك
وهبتها لابنك داود . فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته .


فلما مات آدم . بقي أولاده بعده عشرة قرون على دين أبيهم دين الإسلام . ثم
كفروا بعد ذلك . وسبب كفرهم الغلو في حب الصالحين . كما ذكر الله تعالى في
قوله ( 70 : 23 )( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث
ويعوق ونسرا ) وذلك أن هؤلاء الخمسة قوم صالحون كانوا يأمرونهم وينهونهم .
فماتوا في شهر . فخاف أصحابهم من نقص الدين بعدهم . فصوروا صورة كل رجل في
مجلسه لأجل التذكرة بأقوالهم وأعمالهم إذا رأوا صورهم ولم يعبدوهم ثم حدث
قرن آخر فعظموهم أشد من تعظيم من قبلهم ولم يعبدوهم تم طال الزمان ومات
أهل العلم . فلما خلت الأرض من العلماء ألقى الشيطان في قلوب الجهال أن
أولئك الصالحين ما صوروا صور مشايخهم إلا ليستشفعوا بهم إلى الله فعبدوهم
.


فلما فعلوا ذلك أرسل الله إليهم نوحا عليه السلام ليردهم إلى دين آدم
وذريته الذين مضوا قبل التبديل . فكان من أمرهم ما قص الله في كتابه ثم
عمر نوح وأهل السفينة الأرض وبارك الله فيهم وانتشروا في الأرض أمما ،
وبقوا على الإسلام مدة لا ندري ما قدرها ؟ .


تم حدث الشرك . فأرسل الله الرسل . وما من أمة إلا وقد بعث الله فيها
رسولا يأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن الشرك . كما قال تعالى ( 16 : 36 ) ولقد
بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى ( 23 :
44 )( ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء أمة رسولها كذبوه الآية .


ولما ذكر القصص في سورة الشعراء ختم كل قصة بقوله ( إن في ذلك لآية وما
كان أكثرهم مؤمنين ) فقص الله سبحانه ما قص لأجلنا . كما قال تعالى ( 12 :
111 )( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ) الآية .


ولما أنكر الله على أناس من هذه الأمة - في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
أشياء فعلوها . قال ( 9 : 70 )( ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح
وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين ) الآية . وكذلك كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقص على أصحابه قصص من قبلهم ليعتبروا بذلك . وكذلك أهل
العلم في نقلهم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جرى له مع قومه وما
قال لهم وما قيل لهم . وكذلك نقلهم سيرة الصحابة وما جرى لهم مع الكفار
والمنافقين وذكرهم أحوال العلماء بعدهم . كل ذلك لأجل معرفة الخير والشر


نسب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن
مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن
مدركة بن إلياس بن مضر بن نذار بن معد بن عدنان . إلى هنا معلوم الصحة .
وما فوق عدنان مختلف فيه . ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل وإسماعيل هو
الذبيح على القول الصواب . والقول بأنه إسحاق باطل .


ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم ولد بمكة عام الفيل . وكانت وقعة الفيل
تقدمة قدمها الله لنبيه وبيته وإلا فأهل الفيل نصارى أهل كتاب دينهم خير
من دين أهل مكة . لأنهم عباد أوثان . فنصرهم الله نصرا لا صنع للبشر فيه
تقدمة للنبي الذي أخرجته قريش من مكة . وتعظيما للبلد الحرام

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:17 pm

قصة الفيل
وكان سبب قصة أصحاب الفيل - على ما ذكر محمد بن إسحاق - أن أبرهة بن الصباح كان عاملا للنجاشي ملك الحبشة على اليمن فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة
- شرفها الله - فبنى كنيسة بصنعاء . وكتب إلى النجاشي " إني بنيت لك كنيسة
لم يبن مثلها ، ولست منتهيا حتى أصرف إليها حج العرب " فسمع به رجل من بني
كنانة فدخلها ليلا . فلطخ قبلتها بالعذرة . فقال أبرهة من الذي اجترأ على
هذا ؟ قيل رجل من أهل ذلك البيت سمع بالذي قلت . فحلف أبرهة ليسيرن إلى
الكعبة حتى يهدمها . وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك فسأله أن يبعث إليه
بفيله . وكان له فيل يقال له محمود لم ير مثله عظما وجسما وقوة . فبعث به
إليه . فخرج أبرهة سائرا إلى مكة . فسمعت العرب بذلك فأعظموه ورأوا جهاده حقا عليهم .

فخرج ملك من ملوك اليمن
، يقال له ذو نفر . فقاتله . فهزمه أبرهة وأخذه أسيرا ، فقال أيها الملك
فاستبقني خيرا لك ، فاستبقاه وأوثقه .


وكان أبرهة رجلا حليما . فسار حتى إذا دنا من بلاد خثعم خرج إليه نفيل بن
حبيب الخثعمي ، ومن اجتمع إليه من قبائل العرب . فقاتلوهم فهزمهم أبرهة .
فأخذ نفيلا ، فقال له أيها الملك إنني دليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي على
قومي بالسمع والطاعة . فاستبقني خيرا لك . فاستبقاه . وخرج معه يدله على
الطريق .


فلما مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف . فقال له أيها
الملك نحن عبيدك . ونحن نبعث معك من يدلك . فبعثوا معه بأبي رغال مولى لهم
. فخرج حتى إذا كان بالمغمس مات أبو رغال ، وهو الذي يرجم قبره . وبعث
أبرهة رجلا من الحبشة
- يقال له الأسود بن مفصود - على مقدمة خيله وأمر بالغارة على نعم الناس .
فجمع الأسود إليه أموال الحرم . وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير .


ثم بعث رجلا من حمير إلى أهل مكة ، فقال أبلغ شريفها أنني لم آت لقتال بل
جئت لأهدم البيت . فانطلق فقال لعبد المطلب ذلك .


فقال عبد المطلب : ما لنا به يدان . سنخلي بينه وبين ما جاء له . فإن هذا
بيت الله وبيت خليله إبراهيم . فإن يمنعه فهو بيته وحرمه . وأن يخل بينه
وبين ذلك فوالله ما لنا به من قوة .


قال فانطلق معي إلى الملك - وكان ذو نفر صديقا لعبد المطلب - فأتاه فقال
يا ذا نفر هل عندك غناء فيما نزل بنا ؟ فقال ما غناء رجل أسير لا يأمن أن
يقتل بكرة أو عشيا ، ولكن سأبعث إلى أنيس سائس الفيل فإنه لي صديق فأسأله
أن يعظم خطرك عند الملك .


فأرسل إليه فقال لأبرهة إن هذا سيد قريش يستأذن عليك . وقد جاء غير ناصب
لك ولا مخالف لأمرك ، وأنا أحب أن تأذن له .


وكان عبد المطلب رجلا جسيما وسيما . فلما رآه أبرهة أعظمه وأكرمه . وكره
أن يجلس معه على سريره . وأن يجلس تحته . فهبط إلى البساط فدعاه فأجلسه
معه . فطلب منه أن يرد عليه مائتي البعير التي أصابها من ماله .


فقال أبرهة لترجمانه قل له إنك كنت أعجبتني حين رأيتك . ولقد زهدت فيك .
قال لم ؟ قال جئت إلى بيت - هو دينك ودين آبائك ، وشرفكم وعصمتكم - لأهدمه
. فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير ؟ قال أنا رب الإبل . والبيت له
رب يمنعه منك .


فقال ما كان ليمنعه مني . قال فأنت وذاك . فأمر بإبله فردت عليه . ثم خرج
وأخبر قريشا الخبر . وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب ويتحرزوا في رءوس الجبال
خوفا عليهم من معرة الجيش . ففعلوا . وأتى عبد المطلب البيت . فأخذ بحلقة
الباب وجعل يقول

يا رب لا أرجو لهم سواكا



يا رب فامنع منهمو حماكا

إن عدو البيت من عاداكا



فامنعهمو أن يخربوا قراكا

وقال أيضا :

لا هم إن المرء يمنع رحله



وحلاله فامنع حلالك

لا يغلبن صليبهم



ومحالهم غدوا محالك

جروا جموعهم وبلادهم



والفيل كي يسبوا عيالك

إن كنت تاركهم وكعب



تنا فأمر ما بدا لك


ثم توجه في بعض تلك الوجوه مع قومه . وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول
. وعبأ جيشه . وهيأ فيه . فأقبل نفيل إلى الفيل . فأخذ بأذنه . فقال ابرك
محمود . فإنك في بلد الله الحرام . فبرك الفيل فبعثوه فأبى . فوجهوه إلى اليمن ، فقام يهرول . ووجهوه إلى الشام
ففعل مثل ذلك . ووجهوه إلى المشرق ففعل ذلك . فصرفوه إلى الحرم فبرك .
وخرج نفيل يشتد حتى صعد الجبل فأرسل الله طيرا من قبل البحر مع كل طائر
ثلاثة أحجار . حجرين في رجليه وحجرا في منقاره . فلما غشيت القوم أرسلتها
عليهم . فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك . وليس كل القوم أصابت . فخرج
البقية هاربين يسألون عن - 36 - نفيل ليدلهم على الطريق إلى اليمن
. فماج بعضهم في بعض . يتساقطون بكل طريق ويهلكون على كل منهل . وبعث الله
على أبرهة داء في جسده . فجعلت تساقط أنامله حتى انتهى إلى صنعاء وهو مثل الفرخ . وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ثم هلك .
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:18 pm

وفاة عبد الله والد رسول الله </h2>
قد اختلف في وفاة أبيه هل توفي بعد ولادته أو قبلها ؟ الأكثر على أنه توفي وهو حمل . ولا خلاف أن أمه ماتت بين مكة والمدينة بالأبواء منصرفها من المدينة من زيارة أخواله . ولم يستكمل إذ ذاك ست سنين .


فكفله جده عبد المطلب . ورق عليه رقة لم يرقها على أولاده . فكان لا
يفارقه . وما كان أحد من ولده يجلس على فراشه - إجلالا له - إلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم .

وقدم مكة
قوم من بني مدلج من القافة . فلما نظروا إليه قالوا لجده احتفظ به . فلم
نجد قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدمه . فقال لأبي طالب اسمع ما
يقول هؤلاء واحتفظ به .

وتوفي جده في السنة الثامنة من مولده . وأوصى به إلى أبي طالب . وقيل إنه قال له

أوصيك يا عبد مناف بعدي



بمفرد بعد أبيه فرد

وكنت كالأم له في الوجد



تدنيه من أحشائها والكبد

فأنت من أرجى بني عندي



لرفع ضيم ولشد عضد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:19 pm

>عبد المطلب جد رسول الله </h2>

قال ابن إسحاق : وكان عبد المطلب من سادات قريش ، محافظا على العهود .
متخلقا بمكارم الأخلاق . يحب المساكين ويقوم في خدمة الحجيج ويطعم في
الأزمات . ويقمع الظالمين . وكان يطعم حتى الوحوش والطير في رءوس الجبال .
وكان له أولاد أكبرهم الحارث . توفي في حياة أبيه . وأسلم من أولاد الحارث
عبيدة . قتل ببدر وربيعة ، وأبو سفيان وعبد الله .


ومنهم الزبير بن عبد المطلب شقيق عبد الله . وكان رئيس بني هاشم وبني
المطلب في حرب الفجار . شريفا شاعرا . ولم يدرك الإسلام . واسم من أولاده
عبد الله . واستشهد بأجنادين . وضباعة ومجل وصفية وعاتكة .

وأسلم منهم حمزة بن عبد المطلب ، والعباس .


ومنهم أبو لهب مات عقيب بدر . وله من الولد عتيبة الذي دعا عليه النبي صلى
الله عليه وسلم فقتله السبع . وله عتبة ومعتب . أسلما يوم الفتح . ومن
بناته أروى . تزوجها كرز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . فولدت له عامرا
وأروى . فتزوج أروى عفان بن أبي العاص بن أمية . فولدت له عثمان ثم خلف
عليها عقبة بن أبي معيط ، فولدت له الوليد بن عقبة ، وعاشت إلى خلافة
ابنها عثمان .

ومنهن برة بنت عبد المطلب ، أم أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي .

ومنهن عاتكة أم عبد الله بن أبي أمية . وهي صاحبة المنام قبل يوم بدر . واختلف في إسلامها .

ومنهن صفية أم الزبير بن العوام . أسلمت وهاجرت .

وأروى أم آل جحش - عبد الله وأبي أحمد وعبيد الله وزينب وحمنة .

وأم عبد المطلب : هي سلمى بنت زيد من بني النجار ، تزوجها أبوه هاشم بن عبد مناف . فخرج إلى الشام - وهي عند أهلها ، وقد حملت بعبد المطلب - فمات بغزة . فرجع أبو رهم بن عبد العزى وأصحابه إلى المدينة
بتركته . وولدت امرأته سلمى : عبد المطلب . وسمته شيبة الحمد . فأقام في
أخواله مكرما . فبينما هو يناضل الصبيان فيقول أنا ابن هاشم سمعه رجل من
قريش ، فقال لعمه المطلب إني مررت بدور بني قيلة فرأيت غلاما يعتزي إلى
أخيك . وما ينبغي ترك مثله في الغربة . فرحل إلى المدينة في طلبه . فلما رآه فاضت عيناه وضمه إليه وأنشد شعرا :

عرفت شيبة والنجار قد جعلت



أبناءها حوله بالنبل تنتصل

عرفت أجلاده فينا وشيمته



ففاض مني عليه وابل هطل


فأردفه على راحلته فقال يا عم ذلك إلى الوالدة . فجاء إلى أمه . فسألها أن
ترسل به معه فامتنعت . فقال لها : إنما يمضي إلى ملك أبيه وإلى حرم الله .
فأذنت له . فقدم به مكة ، فقال الناس هذا عبد المطلب . فقال ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم .

فأقام عنده حتى ترعرع . فسلم إليه ملك هاشم من أمر البيت والرفادة والسقاية وأمر الحجيج وغير ذلك .


وكان المطلب شريفا مطاعا جوادا ، وكانت قريش تسميه الفياض لسخائه . وهو
الذي عقد الحلف بين قريش وبين النجاشي . وله من الولد الحارث ومخرمة وعباد
وأنيس وأبو عمر وأبو رهم وغيرهم .


ولما مات وثب نوفل بن عبد مناف على أركاح شيبة . فغصبه إياها ، فسأل رجالا
من قريش النصرة على عمه . فقالوا : لا ندخل بينك وبين عمك فكتب إلى أخواله
من بني النجار أبياتا معها :

يا طول ليلي لأحزاني وإشغالي



هل من رسول إلى النجار أخوالي ؟

بني عدي ودينار ومازنها



ومالك عصمة الحيران عن حالي

قد كنت فيهم وما أخشى ظلامة ذي



ظلم عزيزا منيعا ناعم البال

حتى ارتحلت إلى قومي ، وأزعجني



لذاك مطلب عمي بترحالي

فغاب مطلب في قعر مظلمة



ثم انبرى نوفل يعدو على مالي

لما رأى رجلا غابت عمومته



وغاب أخواله عنه بلا والي

فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم



لا تخذلوه فما أنتم بجذالي

فلما وقف خاله أبو سعد بن عدي بن النجار على كتابه بكى . وسار من المدينة في ثمانين راكبا ، حتى قدم مكة
. فنزل بالأبطح فتلقاه عبد المطلب ، وقال المنزل يا خال . فقال لا والله
حتى ألقى نوفلا . فقال تركته بالحجر جالسا في مشايخ قومه . فأقبل أبو سعد
حتى وقف عليهم فقام نوفل قامئا ، فقال يا أبا سعد أنعم صباحا . فقال لا
أنعم الله لك صباحا ، وسل سيفه . وقال ورب هذا البيت لئن لم ترد على ابن
أختي أركاحه لأمكنن منك هذا السيف . فقال رددتها عليه . فأشهد عليه مشايخ
قريش . ثم نزل على شيبة فأقام عنده ثلاثا . ثم اعتمر ورجع إلى المدينة . فقال عبد المطلب :

ويأبى مازن وأبو عدي



ودينار بن تيم الله ضيمي

بهم رد الإله علي ركحي



وكانوا في انتساب دون قومي


فلما جرى ذلك حالف نوفل بني عبد شمس بن عبد مناف على بني هاشم وحالفت بنو
هاشم : خزاعة على بني عبد شمس ونوفل . فكان ذلك سببا لفتح مكة . كما سيأتي .


فلما رأت خزاعة نصر بني النجار لعبد المطلب قالوا : نحن ولدناه كما
ولدتموه فنحن أحق بنصره . وذلك أن أم عبد مناف منهم . فدخلوا دار الندوة
وتحالفوا وكتبوا بينهم كتابا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:20 pm

عبد الله والد رسول الله </h2>
وأما عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذبيح .


وسبب ذلك أن عبد المطلب أمر في المنام بحفر زمزم . ووصف له موضعها . وكانت
جرهم قد غلبت آل إسماعيل على مكه ، وملكوها زمانا طويلا . ثم أفسدوا في حرم الله . فوقع بينهم وبين خزاعة حرب وخزاعة من قبائل اليمن ، من أهل سبأ . ولم يدخل بينهم بنو إسماعيل . فغلبتهم خزاعة . ونفت جرهما من مكة . وكانت جرهم قد دفنت الحجر الاسود ، والمقام وبئر زمزم . وظهر بعد ذلك قصي بن كلاب على مكة . ورجع إليه ميراث قريش . فأنزل بعضهم داخل مكه
- وهم قريش الأباطح - و بعضهم خارجها - وهم قريش الظواهر - فبقيت زمزم
مدفونة إلى عصر عبد المطلب . فرأى في المنام موضعها . فقام يحفر فوجد فيها
سيوفا مدفونة وحليا ، وغزالا من ذهب مشنفا بالدر . فعلقه عبد المطلب على
الكعبة . وليس مع عبد المطلب إلا ولده الحارث . فنازعته قريش ، وقالوا له
أشركنا ، فقال ما أنا بفاعل . هذا أمر خصصت به . فاجعلوا بيني وبينكم من
شئتم أحاكمكم إليه .


فنذر حينئذ عبد المطلب : لئن آتاه الله عشرة أولاد وبلغوا أن يمنعوه
لينحرن أحدهم عند الكعبة . فلما تموا عشرة . وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم
بنذره فأطاعوه . وكتب كل منهم اسمه في قدح . وأعطوها القداح قيم هبل -
وكان الذي يجيل القداح - فخرج القدح على عبد الله . وأخذ عبد المطلب
المدية ليذبحه . فقامت إليه قريش من ناديها فمنعوه . فقال كيف أصنع بنذري
؟ فأشاروا عليه أن ينحر مكانه عشرا من الإبل . فأقرع بين عبد الله وبينها
. فوقعت القرعة عليه . فاغتم عبد المطلب ، ثم لم يزل عشرا عشرا ، ولا تقع
القرعة إلا عليه إلى أن بلغ مائة . فوقعت القرعة على الإبل . فنحرت عنه .
فجرت سنة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أنا ابن الذبيحين )
يعني إسماعيل عليه السلام وأباه عبد الله . ثم ترك عبد المطلب الإبل لا
يرد عنها إنسانا ولا سبعا . فجرت الدية في قريش والعرب مائة من الإبل
وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام . وقالت صفية بنت عبد
المطلب :

نحن حفرنا للحجيج زمزم



سقيا الخليل وابنه المكرم

جبريل الذي لم يذمم



شفاء سقم وطعام مطعم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:21 pm

أبو طالب عم رسول الله </h2>

وأما أبو طالب فهو الذي يتولى تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد
جده كما تقدم ورق عليه رقة شديدة . وكان يقدمه على أولاده .


قال الواقدي : قام أبو طالب - من سنة ثمان من مولد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى السنة العاشرة من النبوة ثلاث وأربعين - يحوطه ويقوم بأمره
ويذب عنه . ويلطف به .

وقال أبومحمد بن قدامة : كان يقر بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم . وله في ذلك أشعار . منها :

ألا أبلغا عني على ذات بيننا



لؤيا . وخصا من لؤي بني كعب

بأنا وجدنا في الكتاب محمدا



نبيا كموسى ، خط في أول الكتب

وأن عليه في العباد محبة



ولا خير ممن خصه الله بالحب

ومنها :

تعلم خيار الناس أن محمدا



وزيرا لموسى والمسيح ابن مريم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا



فإن طريق الحق ليس بمظلم


ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار . ( ولما حضرته الوفاة . دخل عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية - فقال يا
عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقالا له أترغب عن ملة
عبد المطلب ؟ فلم يزل صلى الله عليه وسلم يرددها عليه وهما يرددان عليه
حتى كان آخر كلمة قالها هو على ملة عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله تعالى ( 9 : 113 )( ما
كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد
ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) ونزل قوله تعالى ( 38 : 56 ) (( إنك لا
تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) - الآية ) .

قال ابن إسحاق : وقد رثاه ولده علي بأبيات منها :

أرقت لطير آخر الليل غردا



يذكرني شجوا عظيما مجددا

أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى



جوادا إذا ما أصدر الأمر أوردا

فأمست قريش يفرحون بموته



ولست أرى حيا يكون مخلدا

أرادوا أمورا زيفتها حلومهم



ستوردهم يوما من الغي موردا

يرجون تكذيب النبي وقتله



وأن يفترى قدما عليه ويجحدا

كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم



صدور العوالي والحسام المهندا


خلف أبو طالب أربعة ذكور وابنتين . فالذكور طالب وعقيل وجعفر وعلي ، وبين
كل واحد عشر سنين . فطالب أسنهم ثم عقيل ثم جعفر ثم علي .

فأما طالب فأخرجه المشركون يوم بدر كرها . فلما انهزم الكفار طلب فلم يوجد في القتلى ، ولا في الأسرى ، ولا رجع إلى مكة ، وليس له عقب .

وأما عقيل فأسر ذلك اليوم . ولم يكن له مال . ففداه عمه العباس . ثم رجع إلى مكة . فأقام بها إلى السنة الثامنة . ثم هاجر إلى المدينه
. فشهد مؤتة مع أخيه جعفر . وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (
وهل ترك لنا عقيل من منزل ؟ ) واستمرت كفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله
عليه وسلم - كما ذكرنا -

فلما بلغ اثنتي عشرة سنة - وقيل تسعا خرج به أبو طالب إلى الشام في تجارة فرآه بحيري الراهب وأمر عمه أن لا يقدم به إلى الشام ، خوفا عليه من اليهود . فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى المدينه .

ووقع في الترمذي " أنه بعث معه بلالا " وهو غلط واضح . فإن بلالا إذ ذلك لعله لم يكن موجودا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:28 pm

خروجه إلى الشام وزواجه خديجة </h2>
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة خرج إلى الشام في تجارة لخديجة رضي الله عنها ، ومعه ميسرة غلامها . فوصل بصرى .


ثم رجع فتزوج عقب رجوعه خديجة بنت خويلد . وهي أول امرأة تزوجها ، وأول
امرأة ماتت من نسائه . ولم ينكح عليها غيرها . وأمره جبريل " أن يقرأ
عليها السلام من ربها ويبشرها ببيت في الجنة من قصب

تحنثه في غار حراء </h2>

ثم حبب إليه الخلاء . والتعبد لربه فكان يخلو بغار حراء يتعبد فيه . وبغضت
إليه الأوثان ودين قومه . فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك . وأنبته الله
نباتا حسنا ، حتى كان أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا ، وأعزهم جوارا ،
وأعظمهم حلما ، وأصدقهم حديثا . وأحفظهم لأمانة . حتى سماه قومه " الأمين
" لما جمع الله فيه من الأحوال الصالحة . والخصال الكريمة المرضية .

بناء الكعبة </h2> [right] ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة قامت قريش في بناء الكعبة حين تضعضعت .


قال أهل السير كان أمر البيت - بعد إسماعيل عليه السلام - إلى ولده ثم
غلبت جرهم عليه . فلم يزل في أيديهم حتى استحلوا حرمته . وأكلوا ما يهدى
إليه . وظلموا من دخل مكة ثم وليت خزاعة البيت بعدهم إلا أنه كان إلى قبائل من مضر ثلاث خلال-

الإجازة بالناس من عرفة يوم الحج إلى مزدلفة ، تجيزهم صوفة .

والثانية الإفاضة من جمع ، غداة النحر إلى منى . وكان ذلك إلى يزيد بن عدوان ، وكان آخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة .

والثالثة إنساء الأشهر الحرم . وكان إلى رجل من بني كنانة يقال له حذيفة ثم صار إلى جنادة بن عوف .


قال ابن إسحاق : ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة
جمعت قريش لبنيان الكعبة . وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ، ويهابون هدمها ،
وإنما كانت رضما فوق القامة فأرادوا رفعها وتسقيفها . وذلك أن قوما سرقوا
كنز الكعبة وكان في بئر في جوف الكعبة . وكان البحر قد رمى سفينة إلى جدة
لرجل من تجار الروم ، فتحطمت . فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها .


وكان بمكة رجل قبطي نجار . فهيأ لهم بعض ما كان يصلحها . وكانت حية تخرج
من بئر الكعبة التي كان يطرح فيه ما يهدى لها كل يوم فتتشرق على جدار
الكعبة ، وكانت مما يهابون . وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا اخزألت
وكشت وفتحت فاها . فبينما هي ذات يوم تتشرق على جدار الكعبة ، بعث الله
إليها طائرا فاختطفها . فذهب بها . فقالت قريش : إنا لنرجو أن يكون الله
قد رضي ما أردنا . عندنا عامل رفيق وعندنا خشب . وقد كفانا الله الحية .


فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها : قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ
المخزومي فتناول من الكعبة حجرا . فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال يا
معشر قريش ، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا ، لا يدخل فيها مهر
بغي ولا بيع ربا . ولا مظلمة أحد من الناس .


ثم إن قريشا تجزأت الكعبة . فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة . وما بين
الركن الأسود واليماني - 44 - لبني مخزوم . وقبائل من قريش انضافت إليهم .
وكان ظهر الكعبة : لبني جمح وبني سهم . وكان شق الحجر : لبني عبد الدار
ولبني أسد بن عبد العزى ، ولبني عدي . وهو لحطيم .


ثم إن الناس هابوا هدمها . فقال الوليد بن المغيرة : أنا أبدؤكم في هدمها
، فأخذ المعول . ثم قام عليها . وهو يقول اللهم لا ترع - أو لم نزغ -
اللهم إنا لا نريد إلا الخير . ثم هدم من ناحية الركنين . فتربص الناس تلك
الليلة . وقالوا : إن أصيب لم نهدم منها شيئا . ورددناها كما كانت وإلا
فقد رضي الله ما صنعنا . فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله . فهدم
وهدم الناس معه .


حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس - أساس إبراهيم عليه السلام - أفضوا
إلى حجارة خضر كالأسنة أخذ بعضها بعضا . فأدخل بعضهم عتلة بين حجرين منها
ليقلع أحدهما . فلما تحرك الحجر : انتفضت مكة بأسرها . فانتهوا عند ذلك الأساس .

ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة . ثم بنوها . حتى بلغ البنيان موضع الحجر الأسود
. فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه حتى تحاوروا وتخالفوا
وأعدوا للقتال فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما . تعاهدوا - هم وبنو
عدي بن كعب - على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم . فسموا " لعقة الدم "
فمكثت قريش على ذلك أربع ليال . أو خمسا .

ثم إنهم اجتمعوا في المسجد . فتشاوروا وتناصفوا .


فزعم بعض أهل الرواية أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن
مخزوم المخزومي - وكان يومئذ أسن قريش كلهم - قال اجعلوا بينكم أول من
يدخل من باب المسجد . ففعلوا . فكان أول من دخل رسول الله صلى الله عليه
وسلم . فلما رأوه قالوا " هذا الأمين رضينا به هذا محمد " فلما انتهى
إليهم أخبروه الخبر . فقال صلى الله عليه وسلم ( هلم إلي ثوبا " فأتي به .
فأخذ الركن فوضعه فيه بيده . ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب . ثم
ارفعوا جميعا " ففعلوا ، حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده صلى الله
عليه وسلم ثم بنى عليه ) .


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة . وكانوا يرفعون
أزرهم على عواتقهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبط به - أي
طاح على وجهه - ونودي " استر عورتك " فما رئيت له عورة بعد ذلك .

فلما بلغوا خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة .

وكان البيت يكسى القباطي . تم كسي البرود . وأول من كساه الديباج الحجاج بن يوسف .


وأخرجت قريش الحجر لقلة نفقتهم . ورفعوا بابها عن الأرض لئلا يدخلها إلا
من أرادوا . وكانوا إذا أرادوا أن لا يدخلها أحد لا يريدون دخوله تركوه
حتى يبلغ الباب ثم يرمونه .

فلما بلغ صلى الله عليه وسلم أربعين سنة بعثه الله بشيرا ونذيرا . وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا .


"
[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:29 pm

بعض ما كان عليه أهل الجاهلية </h2>
ونذكر قبل ذلك شيئا من أمور الجاهلية وما كانت عليه قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم .


قال قتادة : ذكر لنا : أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون . كلهم على الهدى ،
وعلى شريعة من الحق . ثم اختلفوا بعد ذلك . فبعث الله نوحا عليه السلام .
وكان أول رسول إلى أهل الأرض . قال ابن عباس في قوله تعالى ( 2 : 213 )(
كان الناس أمة واحدة ) قال على الإسلام كلهم . وكان أول ما كادهم به
الشيطان هو تعظيم الصالحين وذكر الله ذلك في كتابه في قوله ( 71 : 23 )(
وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) قال
ابن عباس : كان هؤلاء قوما صالحين . فلما ماتوا في شهر جزع عليهم أقاربهم
. فصوروا صورهم .


وفي غير حديثه " قال أصحابهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة " قال
فكان الرجل يأتي أخاه وابن عمه فيعظمه حتى ذهب ذلك القرن . ثم جاء قرن آخر
. فعظموهم أشد من الأول . ثم جاء القرن الثالث فقالوا : ما عظم أولونا
هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله فعبدوهم . فلما بعث الله إليهم نوحا
- وغرق من غرق - أهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض
جدة . فلما نضب الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها التراب حتى وارتها

عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم </h2>
وكان عمرو بن لحي سيد خزاعة كاهنا وله رئي من الجن فأتاه . فقال " عجل السير والظعن من تهامة بالسعد والسلامة ائت جدة ، تجد أصناما معدة فأوردها تهامة ولا تهب وادع العرب إلى عبادتها تجب " فأتى جدة فاستثارها ، ثم حملها حتى أوردها تهامة .


وحضر الحج ، فدعا العرب إلى عبادتها . فأجابه عوف بن عذرة فدفع إليه ودا
فحمله . فكان بوادي القرى بدومة الجندل . وسمى ابنه عبد ود فهو أول من سمي
به . فلم يزل بنوه يسدنونه حتى جاء الإسلام . فبعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم خالد بن الوليد لهدمه . فحالت بينه وبينه بنو عذرة ، وبنو عامر
. فقاتلهم فقتلهم . ثم هدمه وجعله جذاذا .


وأجابت عمرو بن لحي بن مضر بن نزار . فدفع إلى رجل من هذيل سواعا ، فكان
بأرض يقال لها : وهاط من بطن نخلة . يعبده من يليه من مضر . وفي ذلك قيل

تراهم حول قبلتهم عكوفا



كما عكفت هذيل على سواع

وأجابته مذحج . فدفع إلى نعيم بن عمر المرادي يغوث . وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها .

وأجابته همدان فدفع إليهم يعوق فكان بقرية يقال لها خيوان . تعبده همدان ومن والاها من اليمن .

وأجابته حمير ، فدفع إليهم نسرا . فكان بموضع بسبأ تعبده حمير ومن والاها .

فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فكسرها .


وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت
عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار . فكان أول من سيب السوائب ) وفي
لفظ ( وغير دين إبراهيم ) وفي لفظ عن ابن إسحاق ( فكان أول من غير دين
إبراهيم ونصب الأوثان )

وكان أهل
الجاهلية على ذلك فيهم بقايا من دين إبراهيم مثل تعظيم البيت والطواف به
والحج والعمرة والوقوف بعرفة ومزدلفة ، وإهداء البدن . وكانت نزار تقول في
إهلالها " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما
ملك " فأنزل الله ( 30 : 38 )( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت
أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم
كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون

بدء الوحي </h2> [right]
في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت ( أول ما بدئ برسول الله صلى الله
عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق
الصبح ثم حبب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو
التعبد - الليالي ذوات العدد . قبل أن ينزع إلى أهله . ويتزود لذلك . ثم
يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فجأه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه
الملك فقال اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ . قال فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني
الجهد . ثم أرسلني . فقال اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني
الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني . فقال اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ .
فأخذني فغطني الثالثة . تم أرسلني ، فقال لي في الثالثة ( اقرأ باسم ربك
الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ) فرجع بها رسول الله صلى
الله عليه وسلم يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة بنت خويلد . فقال زملوني ،
زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع . فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - لقد
خشيت على نفسي . فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا . إنك لتصل
الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق .
فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى - ابن عم
خديجة - وكان قد تنصر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العبراني . فيكتب من
الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي . فقالت
له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة يا ابن أخي ، ماذا
ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة هذا
الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيا
إذ يخرجك قومك ؟ قال أو مخرجي هم ؟ قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به
إلا عودي . وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ) ثم أنشد ورقة

لججت ، وكنت في الذكرى لجوجا



لهم طالما بعث النشيجا

ووصف من خديجة بعد وصف



فقد طال انتظاري يا خديجا

ببطن المكتين على رجائي



حديثك أن أرى منه خروجا

بما خبرتنا من قول قس



من الرهبان أكره أن يعوجا

بأن محمدا سيسود قوما



ويخصم من يكون له حجيجا

ويظهر في البلاد ضياء نور



يقيم به البرية أن تموجا

فيلقى من يحاربه خسارا



ويلقى من يسالمه فلوجا

فيا ليتي إذا ما كان ذا كم



شهدت وكنت أولهم ولوجا

ولوجا بالذي كرهت قريش



ولو عجت بمكتها عجيجا

أرجي بالذي كرهوا جميعا



إلى ذي العرش - إن سفلوا - عروجا

وهل أمر السفالة غير كفر



بمن يختار من سمك البروجا

فإن يبقوا وأبق تكن أمور



يضج الكافرون لها ضجيجا

وإن أهلك فكل فتى سيلقى



من الأقدار متلفة خروجا


فلم يلبث ورقة أن توفي وفتر الوحي حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حزنا شديدا . حتى كان يذهب إلى رءوس شواهق الجبال يريد أن يلقي بنفسه منها
، كلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام ، فقال " يا محمد إنك
رسول الله حقا " فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طال عليه فترة
الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة تبدى له جبريل فيقول له ذلك . فبينما
هو يوما يمشي إذ سمع صوتا من السماء . قال " فرفعت بصري . فإذا الملك الذي
جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت إلى أهلي ،
فقلت : دثروني . دثروني . فأنزل الله ( 73 : 1 ، 2 )() يا أيها المدثر قم
فأنذر ) فحمي الوحي وتتابع "
))
.


[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:32 pm

أول من آمن </h2>

ولما دعا إلى الله استجاب له عباد من كل قبيلة . فكان حائز السبق صديق
الأمة أبا بكر رضي الله عنه . فوازره في دين الله . ودعا معه إلى الله .
فاستجاب لأبي بكر عثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم .


وبادر إلى استجابته أيضا صديقة النساء خديجة رضي الله عنها . وبادر إلى
الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وكان ابن ثمان سنين وقيل أكثر إذ
كان في كفالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه من عمه

سمية أول شهيدة </h2>
ومر أبو جهل بسمية - أم عمار رضي الله عنهما - وهي تعذب وزوجها وابنها . فطعنها بحربة في فرجها فقتلها .


وكان الصديق إذا مر بأحد من العبيد يعذب اشتراه وأعتقه . منهم بلال . فإنه
عذب في الله أشد العذاب . ومنهم عامر بن فهيرة ، وجارية لبني عدي كان عمر
يعذبها على الإسلام . فقال أبو قحافة - عثمان بن عامر - لابنه أبي بكر يا
بني أراك تعتق رقابا ضعافا . فلو أعتقت قوما جلدا يمنعونك ؟ فقال إني أريد
ما أريد . وكان بلال كلما اشتد به العذاب يقول أحد ، أحد .









بتداء الدعوة </h2>

وقال الزهري : لما ظهر الإسلام أتى جماعة من كفار قريش إلى من آمن من
عشائرهم فعذبوهم وسجنوهم وأرادوا أن يفتنوهم عن دينهم . قال الترمذي حدثني
محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان وغيرهم . قالوا "
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين مستخفيا " . تم أعلن في
الرابعة . فدعا الناس عشر سنين يوافي المواسم كل عام يتبع الناس في
منازلهم . وفي المواسم بعكاظ مجئه
، وذي المجاز يدعوهم أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه . ولهم الجنة فلا يجد
أحدا ينصره ويحميه . حتى ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة فيقول (
أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب ، وتدين لكم
بها العجم . فإذا متم كنتم ملوكا في الجنة وأبو لهب وراءه يقول لا تطيعوه
. فإنه صابئ كذاب . فيردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد .
ويؤذونه ويقولون عشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك . وهو يقول اللهم لو شئت لم
يكونوا هكذا ) ( ولما نزل عليه قوله تعالى ( 36 : 214 )( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) صعد الصفا فنادى واصباحاه فلما اجتمعوا إليه قال لو أخبرتكم أن
خيلا تريد أن تخرج عليكم من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ما
جربنا عليك كذبا . قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا
لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ؟ فأنزل الله قوله تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب
ما أغنى عنه ماله وما كسب ) )


قال ابن القيم رحمه الله دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله
مستخفيا ثلاث سنين ثم نزل عليه ( 15 : 94 )( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن
المشركين )



الهجرة الأولى إلى الحبشه </h2>
( وفي السنة الخامسة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشه لما اشتد عليهم العذاب والأذى . وقال إن فيها رجلا لا يظلم الناس عنده )

وكانت الحبشه
متجر قريش . وكان أهل هذه الهجرة الأولى : اثني عشر رجلا وأربع نسوة .
وكان أول من هاجر إليها : عثمان بن عفان رضي الله عنه ومعه زوجته رقية بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وستر قوم إسلامهم .


وممن خرج الزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وأبو سلمة وامرأته رضي
الله عنهم . خرجوا متسللين سرا ، فوفق الله لهم ساعة وصولهم إلى الساحل
سفينتين للتجار . فحملوهم إلى الحبشه
. وخرجت قريش في آثارهم حتى جاءوا البحر . فلم يدركوا منهم أحدا . وكان
خروجهم في رجب . فأقاموا بالحبشة شعبان ورمضان . ثم رجعوا إلى مكه في شوال لما بلغهم أن قريشا صافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفوا عنه .


وكان سبب ذلك ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم . فلما
بلغ ( 53 : 18 ، 19 )( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى
الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى فقال المشركون
ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم . وقد علمنا أن الله يخلق ويرزق ويحيي ويميت
ولكن آلهتنا تشفع عنده . فلما بلغ السجدة سجد وسجد معه المسلمون والمشركون
كلهم . إلا شيخا من قريش . رفع إلى جبهته كفا من حصى فسجد عليه . وقال
يكفيني هذا . فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا ، وخاف من الله
خوفا عظيما ، فأنزل الله ( 22 : 52 - 55 )( وما أرسلنا من قبلك من رسول
ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان
ثم يحكم الله آياته ( - الآيات ) ولما استمر النبي صلى الله عليه وسلم على
سب آلهتهم عادوا إلى شر مما كانوا عليه وازدادوا شدة على من أسلم .
الهجرة الثانية إلى بشه </h2>
فلما قرب مهاجرة الحبشه من مكهلح
، وبلغهم أمرهم توقفوا عن الدخول . ثم دخل كل رجل في جوار رجل من قريش .
ثم اشتد عليهم البلاء والعذاب من قريش وسطت بهم عشائرهم وصعب عليهم ما
بلغهم عن النجاشي من حسن جواره . فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الخروج إلى الحبشه مرة ثانية . فخرجوا .


وكان عدة من خرج في المرة الثانية ثلاثة وثمانين رجلا - إن كان فيهم عمار
ابن ياسر - ومن النساء تسعة عشر امرأة .

فلما سمعوا بمهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينه : رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ، ومن النساء ثمان . ومات منهم رجلان بمكه . وحبس سبعة . وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون رجلا .
















.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:35 pm

إسلام حمزة بن عبد المطلب </h2>
وفي السنة السادسة أسلم حمزة بن عبد المطلب وعمر .


قال ابن إسحاق : مر أبو جهل برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا :
فآذاه ونال منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت . فقام رسول الله صلى
الله عليه وسلم ودخل المسجد . وكانت مولاة لعبد الله بن جعدان في مسكن لها
على الصفا ، تسمع ما يقول أبو جهل . وأقبل حمزة من القنص متوشحا قوسه .
وكان يسمى : أعز قريش . فأخبرته مولاة ابن جدعان بما سمعت من أبي جهل .
فغضب . ودخل المسجد - وأبو جهل جالس في نادي قومه - فقال له حمزة يا مصفر
استه . تشتم ابن أخي وأنا على دينه ؟ ثم ضربه بالقوس فشجه موضحة . فثار
رجال من بني مخزوم . وثار بنو هاشم . فقال أبو جهل دعوا أبا عمارة . فإني
سببت ابن أخيه سبا قبيحا . فعلمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
عز . فكفوا عنه بعض ما كانوا ينالون منه

إسلام عمر رضي الله عنه </h2>

وعن ( ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام
بأحب الرجلين إليك : إما عمر بن الخطاب . أو أبي جهل بن هشام فكان أحبهما
إلى الله عمر رضي الله عنه ) .


وروي عن ( ابن عباس رضي الله عنهما : أنه قال لعمر رضي الله عنه لم سميت
الفاروق ؟ فقال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام . ثم شرح الله صدري للإسلام .
وأول شيء سمعته من القرآن ووقر في صدري ( 20 : 8 )( الله لا إله إلا هو له
الأسماء الحسنى ) فما في الأرض نسمة أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله
عليه وسلم . فسألت عنه ؟ فقيل لي : هو في دار الأرقم . فأتيت الدار -
وحمزة في أصحابه جلوسا في الدار . ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت
- فضربت الباب فاستجمع القوم . فقال لهم حمزة ما لكم ؟ فقالوا : عمر فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخذ بمجامع ثيابي . ثم نترني نترة لم
أتمالك أن وقعت على ركبتي . فقال ما أنت بمنته يا عمر ؟ فقلت : أشهد أن لا
إله إلا الله ، وأنك رسول الله فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد .
فقلت : يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا أو حيينا ؟ قال بلى . فقلت :
ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن ، فخرجنا في صفين . حمزة في صف .
وأنا في صف - له كديد ككديد الطحن - حتى دخلنا المسجد . فلما نظرت إلينا
قريش أصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها قط . فسماني رسول الله صلى الله عليه
وسلم الفاروق ) .

( وقال صهيب لما أسلم عمر رضي الله عنه جلسنا حول البيت حلقا ، فطفنا واستنصفنا مما غلظ علينا (







حماية أبي طالب لرسول الله </h2>

ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزايد أمره ويقوى ، ورأوا
ما صنع أبو طالب به . مشوا إليه بعمارة بن الوليد . فقالوا : يا أبا طالب
، هذا أنهد فتى في قريش وأجمله . فخذه وادفع إلينا هذا الذي خالف دينك
ودين آبائك فنقتله فإنما هو رجل برجل . فقال بئسما تسومونني ، تعطوني
ابنكم أربيه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ فقال المطعم بن عدي بن نوفل : يا
أبا طالب قد أنصفك قومك ، وجهدوا على التخلص منك بكل طريق . قال والله ما
أنصفتموني ، ولكنك أجمعت على خذلاني . فاصنع ما بدا لك .

وقال أشراف مكة
لأبي طالب إما أن تخلي بيننا وبينه فنكفيكه . فإنك على مثل ما نحن عليه أو
أجمع لحربنا . فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك على هذا ، حتى نهلكه أو يكف عنا
، فقد طلبنا التخلص من حربك بكل ما نظن أنه يخلص . فبعث أبو طالب إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي ، إن قومك جاءوني ، وقالوا
كذا وكذا ، فأبق علي وعلى نفسك ، ولا تحملني ما لا أطيق أنا ولا أنت .
فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك . فقال صلى الله عليه وسلم ( والله لو
وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ، ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله
أو أهلك في طلبه فقال امض على أمرك ، فوالله لا أسلمك أبدا ) ودعا أبو
طالب أقاربه إلى نصرته فأجابه بنو هاشم وبنو المطلب ، غير أبي لهب ، وقال
أبو طالب

والله لن يصلوا إليك بجمعهم



حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة



وأبشر وقر بذاك منك عيونا

ودعوتني ، وعرفت أنك ناصحي



ولقد صدقت ، وكنت ثم أمينا

وعرضت دينا قد عرفت بأنه



من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة



لوجدتني سمحا بذاك مبينا







موت خديجة وأبي طالب </h2>

وماتت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بأيام . فاشتد
البلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه بعد موت خديجة وعمه
وتجرءوا عليه وكاشفوه بالأذى . وأرادوا قتله . فمنعهم الله من ذلك .

قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما " حضرتهم . وقد اجتمع أشرافهم في الحجر
. فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : ما رأينا مثل صبرنا
عليه سفه أحلامنا . وشتم آباءنا . وفرق جماعتنا ، فبينما هم في ذلك . إذ
أقبل . فاستلم الركن . فلما مر بهم غمزوه " . وفي حديث أنه قال لهم في
الثانية ( لقد جئتكم بالذبح ) وأنهم قالوا له يا أبا القاسم ما كنت جهولا
. فانصرف راشدا .


فلما كان من الغد اجتمعوا فقالوا : ذكرتم ما بلغ منكم حتى إذا أتاكم بما
تكرهون تركتموه . فبينما هم كذلك . إذ طلع عليهم فقالوا : قوموا إليه وثبة
رجل واحد . فلقد رأيت عقبة بن أبي معيط آخذا بمجامع ردائه وقام أبو بكر
دونه وهو يبكي . يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ . وفي حديث أسماء (
فأتى الصريخ إلى أبي بكر . فقالوا : أدرك صاحبك ، فخرج من عندنا وله غدائر
أربع فخرج وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ فلهوا عنه
وأقبلوا على أبي بكر . فرجع إلينا لا يمس شيئا من غدائر إلا رجع معه ) .

ومرة كان يصلي عند البيت
، ورهط من أشرافهم يرونه فأتى أحدهم بسلا جزور . فرماه على ظهره . وكانوا
يعلمون صدقه وأمانته . وأن ما جاء به هو الحق . لكنهم كما قال الله تعالى
( 6 : 33 ) ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )


وذكر الزهري : أن أبا جهل . وجماعة معه وفيهم الأخنس بن شريق ، استمعوا
قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل فقال الأخنس لأبي جهل يا أبا
الحكم : ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال تنازعنا نحن وبنو عبد مناف
الشرف أطعموا فأطعمنا . وحملوا فحملنا . وأعطوا فأعطينا . حتى إذا تجاثينا
على الركب وكنا كفرسي رهان . قالوا : ما نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى
ندرك هذا ؟ والله لا نسمع له أبدا . ولا نصدقه أبدا " .


وفي رواية " إني لأعلم أن ما يقول حق ، ولكن بني قصي قالوا : فينا الندوة
فقلنا : نعم . قالوا : وفينا الحجابة فقلنا : نعم . قالوا : فينا السقاية
. فقلنا : نعم . وذكر نحوه " .
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:37 pm

موت خديجة وأبي طالب </h2>

وماتت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بأيام . فاشتد
البلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه بعد موت خديجة وعمه
وتجرءوا عليه وكاشفوه بالأذى . وأرادوا قتله . فمنعهم الله من ذلك .

قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما " حضرتهم . وقد اجتمع أشرافهم في الحجر
. فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : ما رأينا مثل صبرنا
عليه سفه أحلامنا . وشتم آباءنا . وفرق جماعتنا ، فبينما هم في ذلك . إذ
أقبل . فاستلم الركن . فلما مر بهم غمزوه " . وفي حديث أنه قال لهم في
الثانية ( لقد جئتكم بالذبح ) وأنهم قالوا له يا أبا القاسم ما كنت جهولا
. فانصرف راشدا .


فلما كان من الغد اجتمعوا فقالوا : ذكرتم ما بلغ منكم حتى إذا أتاكم بما
تكرهون تركتموه . فبينما هم كذلك . إذ طلع عليهم فقالوا : قوموا إليه وثبة
رجل واحد . فلقد رأيت عقبة بن أبي معيط آخذا بمجامع ردائه وقام أبو بكر
دونه وهو يبكي . يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ . وفي حديث أسماء (
فأتى الصريخ إلى أبي بكر . فقالوا : أدرك صاحبك ، فخرج من عندنا وله غدائر
أربع فخرج وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ فلهوا عنه
وأقبلوا على أبي بكر . فرجع إلينا لا يمس شيئا من غدائر إلا رجع معه ) .

ومرة كان يصلي عند البيت
، ورهط من أشرافهم يرونه فأتى أحدهم بسلا جزور . فرماه على ظهره . وكانوا
يعلمون صدقه وأمانته . وأن ما جاء به هو الحق . لكنهم كما قال الله تعالى
( 6 : 33 ) ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )


وذكر الزهري : أن أبا جهل . وجماعة معه وفيهم الأخنس بن شريق ، استمعوا
قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل فقال الأخنس لأبي جهل يا أبا
الحكم : ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال تنازعنا نحن وبنو عبد مناف
الشرف أطعموا فأطعمنا . وحملوا فحملنا . وأعطوا فأعطينا . حتى إذا تجاثينا
على الركب وكنا كفرسي رهان . قالوا : ما نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى
ندرك هذا ؟ والله لا نسمع له أبدا . ولا نصدقه أبدا " .


وفي رواية " إني لأعلم أن ما يقول حق ، ولكن بني قصي قالوا : فينا الندوة
فقلنا : نعم . قالوا : وفينا الحجابة فقلنا : نعم . قالوا : فينا السقاية
. فقلنا : نعم . وذكر نحوه

قول الوليد بن المغيرة في القرآن سحر </h2>
وعن ابن عباس قال
إن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال اقرأ علي
. فقرأ عليه ( 16 : 90 ) ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى
) الآية فقال أعد . فأعاد . فقال والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة .
وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدق . وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وإنه
ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر .


وفي رواية " وبلغ ذلك أبا جهل ، فأتاه . فقال يا عم إن قومك يريدون أن
يجمعوا لك مالا . قال ولم ؟ قال آتيت محمدا لتعوض مما قبله . قال قد علمت
قريش أني من أكثرها مالا . قال فقل فيه قولا يبلغ قومك : إنك منكر له .
قال ماذا أقول ؟ فوالله ما فيكم أعلم بالأشعار مني إلخ " .


وفي رواية أن الوليد بن المغيرة قال لهم - وقد حضر الموسم - " ستقدم عليكم
وفود العرب من كل جانب وقد سمعوا بأمر صاحبكم . فأجمعوا فيه رأيا ، ولا
تختلفوا ، فيكذب بعضكم بعضا . فقالوا : فأنت فقل . فقال بل قولوا وأنا
أسمع . قالوا : نقول كاهن . قال ما هو بزمرة الكهان ولا سجعهم . قالوا
نقول مجنون قال ما هو بمجنون . لقد رأينا الجنون وعرفناه . فما هو بخنقه
ولا وسوسته ولا تخالجه . قالوا : نقول شاعر . قال ما هو بشاعر . لقد عرفنا
الشعر رجزه وهزجه وقريضه . ومقبوضه ومبسوطه قالوا : نقول ساحر قال ما هو
بساحر . لقد رأينا السحرة وسحرهم فما هو بعقدهم ولا نفثهم قالوا : فما
نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال ما نقول من شيء من هذا إلا عرف أنه باطل وإن
أقرب القول أن تقولوا : ساحر يفرق بين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه وبين
المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك . فجعلوا يجلسون للناس لا يمر بهم أحد إلا
حذروه رسول الله صلى الله عليه وسلم .


فأنزل الله في الوليد بن المغيرة ( 74 : 11 - 26 ) ( ذرني ومن خلقت وحيدا
) - إلى قوله - ( سأصليه سقر ) . ونزل في النفر الذين كانوا معه يصنفون
القول في رسول الله وفيما جاء به من عند الله ( 15 : 91 )( الذين جعلوا
القرآن عضين ) أي أصنافا . وكانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم
الآيات فمنها ما يأتيهم الله به لحكمة أرادها الله سبحانه .








خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف </h2>
ولما اشتد البلاء من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت عمه خرج إلى الطائف
، رجاء أن يؤوه وينصروه على قومه ويمنعوه منهم حتى يبلغ رسالة ربه .
ودعاهم إلى الله عز وجل فلم ير من يؤوي ولم ير ناصرا ، وآذوه أشد الأذى .
ونالوا منه ما لم ينل قومه . وكان معه زيد بن حارثة مولاه . فأقام بينهم
عشرة أيام . لا يدع أحدا من أشرافهم إلا كلمه فقالوا : اخرج من بلدنا .
وأغروا به سفهاءهم . فوقفوا له سماطين . وجعلوا يرمونه بالحجارة وبكلمات
من السفه هي أشد وقعا من الحجارة . حتى دميت قدماه وزيد بن حارثة يقيه
بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه فانصرف إلى مكة محزونا .


وفي مرجعه دعا بالدعاء المشهور ( اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي ، وقلة
حيلتي ، وهواني على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟
إلى بعيد يتجهمني ، أو إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا
أبالي ، غير أن عافيتك هي أوسع لي . أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات
وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علي غضبك ، أو ينزل بي سخطك . لك
العتبى حتى ترضى . ولا حول ولا قوة إلا بك ) فأرسل ربه تبارك وتعالى إليه
ملك الجبال يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة - وهما جبلاها اللذان هي
بينهما - فقال ( بل أستأني بهم . لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده لا
يشرك به شيئا )

فلما نزل بنخله
في مرجعه قام يصلي من الليل ما شاء الله فصرف الله إليه نفرا من الجن .
فاستمعوا قراءته ولم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه
( 46 : 28 - 32 ) ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ) - إلى قوله - ( أولئك
في ضلال مبين ) وأقام بنخلة أياما . فقال زيد بن حارثة رضي الله عنه كيف
تدخل عليهم وقد أخرجوك ؟ - يعني قريشا - فقال ( يا زيد إن الله جاعل لما
ترى فرجا ومخرجا . وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه ) .

ثم انتهى إلى مكة
. فأرسل رجلا من خزاعة إلى المطعم بن عدي ( أدخل في جوارك ؟ ) فقال نعم .
فدعا المطعم بنيه وقومه فقال البسوا السلاح وكونوا عند أركان البيت
. فإني قد أجرت محمدا . فلا يهجه أحد . فانتهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى الركن فاستلمه . وصلى ركعتين . وانصرف إلى بيته والمطعم بن عدي
وولده محدقون به في السلاح حتى دخل بيته

الإسراء والمعراج </h2> [right] (
ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت القدس راكبا على البراق
صحبة جبريل عليه السلام . فنزل هناك . وصلى بالأنبياء إماما . وربط البراق
بحلقة باب المسجد . ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فرأى فيها آدم . ورأى
أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله . ثم إلى الثانية . فرأى فيها
عيسى ويحيى . ثم إلى الثالثة . فرأى فيها يوسف . ثم إلى الرابعة . فرأى
فيها إدريس . ثم إلى الخامسة . فرأى فيها هارون . ثم إلى السادسة . فرأى
فيها موسى . فلما جاوزه بكى . فقيل له ما يبكيك ؟ قال أبكي أن غلاما بعث
بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي . ثم عرج به إلى السماء
السابعة . فلقي فيها إبراهيم . ثم إلى سدرة المنتهى . ثم رفع إلى البيت
المعمور . فرأى هناك جبريل في صورته له ستمائة جناح ) وهو قوله تعالى ( 53
: 13 - 14 )( ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ) وكلمه ربه وأعطاه ما
أعطاه . وأعطاه الصلاة . فكانت قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما
أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وأخبرهم اشتد تكذيبهم له
وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس . فجلاه الله له حتى عاينه . وجعل يخبرهم به
. ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا . وأخبرهم عن عيرهم التي رآها في مسراه
ومرجعه وعن وقت قدومها ، وعن البعير الذي يقدمها . فكان كما قال . فلم
يزدهم ذلك إلا ثبورا . وأبى الظالمون إلا كفورا .
.
" .
[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:39 pm

فصل في الهجرة </h2>
قد ذكرنا أنه صلى الله عليه وسلم كان يوافي الموسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم وفي عكاظ
وغيرها . يدعوهم إلى الله . فلم يجبه أحد منهم . ولم يؤوه . فكان ممن صنع
الله لرسوله أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حلفائهم يهود المدينة : أن نبيا يبعث في هذا الزمان فنتبعه ونقتلكم معه قتل عاد .


وكانت الأنصار تحج ، كغيرها من العرب ، دون اليهود . فلما رأى الأنصار
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله . وتأملوا أحواله . قال
بعضهم لبعض ( تعلمون والله يا قوم أن هذا الذي توعدكم به اليهود . فلا
يسبقنكم إليه ) وقدر الله بعد ذلك . أن اليهود يكفرون به . فهو قوله تعالى
( 2 : 89 ) ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل
يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على
الكافرين ) والآية بعدها .

وادث السنة الأولى </h2>
وفي السنة الأولى : زيد في صلاة الحضر ركعتين . فصارت أربع ركعات .


وفيها : نزل أهل الصفة المسجد . وكانت مكانا في المسجد ينزل فيه فقراء
المهاجرين الذي لا أهل لهم ولا مال . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يفرقهم في أصحابه إذا جاء الليل ويتعشى طائفة منهم معه حتى جاء الله
بالغنى .

وهذه السنة الرابعة عشر من النبوة هي الأولى من الهجرة كما تقدم . ومنها أرخ التاريخ .


وتوفي فيها من الأعيان أسعد بن زرارة قبل أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه
وسلم من بناء المسجد . وتوفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة
. وهو أول من مات من النقباء . وفيها : توفي ضمرة بن جندب . وكان قد مرض
بمكة . فقال لبنيه اخرجوا بي منها فخرجوا به يريد الهجرة . فلما بلغ أضاة
بني عقار - أو التنعيم
- مات . فأنزل الله تعالى ( 4 : 100 )( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله
ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) - الآية .

وكلثوم بن الهدم الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيها : وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة من اليهود . وكتب بينه وبينهم كتابا

إسلام عبد الله بن سلام </h2>

وبادر عالم اليهود وحبرهم عبد الله بن سلام فأسلم . وأبى عامتهم إلا الكفر
وكانوا ثلاث قبائل قينقاع والنضير وقريظة . فنقض الثلاث العهد . وحاربهم .


فمن على بني قينقاع وأجلى بني النضير . وقتل بني قريظة . ونزلت سورة الحشر
في بني النضير وسورة الأحزاب في بني قريظة .
.


حوادث السنة الثانية </h2>

وفي السنة الثانية رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأذان فأمره رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يلقيه على بلال .

وفيها : فرض صوم رمضان . ونسخ صوم عاشوراء . وبقي صومه مستحبا .

وفيها : زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة رضي الله عنها .

فصل [ الإذن بالقتال ] </h2>
ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة
، وأيده الله بنصره وبالمؤمنين . وألف بين قلوبهم بعد العداوة . ومنعته
أنصار الله من الأحمر والأسود رمتهم العرب واليهود عن قوس واحد وشمروا عن
ساق العداوة والمحاربة .


والله يأمر رسوله والمؤمنين بالكف والعفو والصفح حتى قويت الشوكة . فحينئذ
أذن لهم في القتال ولم يفرضه عليهم فقال تعالى ( 22 : 39 )( أذن للذين
يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) . وهي أول آية نزلت في
القتال .


ثم فرض عليهم قتال من قاتلهم فقال تعالى ( 2 : 190 )( وقاتلوا في سبيل
الله الذين يقاتلونكم ) - الآية . ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة فقال (
9 : 37 )( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) - الآية .








وفيها : صرف الله عز وجل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:42 pm

بعض خصائص رسول الله </h2>

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه في الحرب على أن لا يفروا
وربما بايعهم على الموت . وربما بايعهم على الجهاد . وربما بايعهم على
الإسلام .

وبايعهم على الهجرة قبل الفتح .

وبايعهم على التوحيد والتزام طاعة الله ورسوله .


وبايع نفرا من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئا . فكان السوط يسقط من
أحدهم . فينزل فيأخذه ولا يسأل أحدا أن يناوله إياه .

وكان يبعث البعوث يأتونه بخبر عدوه . ويطلع الطلائع ويبث الحرث والعيون ، حتى لا يخفى عليه من أمر عدوه شيء .

وكان إذا لقى عدوه دعا الله واستنصر به وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله والتضرع له .

وكان كثير المشاورة لأصحابه في الجهاد .

وكان يتخلف في ساقتهم . فيزجي الضعيف ويردف المنقطع .

وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها .


وكان يرتب الجيش والمقاتلة ويجعل في كل جنبة كفؤا لها . وكان يبارز بين
يديه بأمره . وكان يلبس للحرب عدته . وربما ظاهر بين درعين كما فعل يوم
بدر . وكان له ألوية .

( وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثا ثم قفل )

وكان إذا أراد أن يغير ينتظر . فإذا سمع مؤذنا لم يغر وإلا أغار .

وكان يجب الخروج يوم الخميس بكرة . وكان إذا اشتد البأس اتقوا به وكان أقربهم إلى العدو .

> أول لواء عقده رسول الله </h2>

وأول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول موسى بن عقبة - لواء
حمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان في السنة الأولى ، بعثه في ثلاثين رجلا
من المهاجرين خاصة يعرض عيرا لقريش جاءت من الشام ، فيها أبو جهل في ثلاثمائة رجل حتى بلغوا سيف البحر من ناحية العيص ، فالتقوا واصطفوا للقتال فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني .

وكان موادعا للفريقين . فلم يقتتلوا .

غزوة الأبواء </h2>

فغزا فيها صلى الله عليه وسلم غزوة الأبواء . وكانت أول غزوة غزاها رسول
الله صلى الله عليه وسلم بنفسه . خرج في المهاجرين خاصة يعترض عيرا لقريش
فلم يلق كيدا . وفيها وادع بني ضمرة على أن لا يغزوهم ولا يغزوه ولا
يعينوا عليه أحدا

غزوة بواط </h2>

ثم غزا بواطا في ربيع الأول . خرج يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف
ومائة رجل من المشركين . فبلغ بواطا - جبلا من جبال جهينة - فرجع ولم يلق
كيدا

غزوة العشيرة </h2> [right] ثم خرج في جمادى الآخرة في مائة وخمسين من المهاجرين يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام . وخرج في ثلاثين بعيرا يتعاقبونها . فبلغ ذات العشيرة من ناحية ينبع . فوجد العير فاتته بأيام . وهي التي خرجوا لها يوم بدر لما جاءت عائدة من الشام . وفيها : وادع بني مدلج وحلفاءهم .

غزوة بني قينقاع </h2> [right] ( فكانت فيها غزوة بني قينقاع . وكانوا من يهود hgl]dki
. فنقضوا العهد . فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر ليلة .
فنزلوا على حكمه فشفع فيهم عبد الله بن أبي ابن سلول . وألح على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيهم . فأطلقهم له وكانوا سبعمائة رجل . وهم رهط عبد
الله بن سلام ) .

.
[/right]
.
[/right]



وكان يحب الخيلاء في الحرب . وينهي عن قتل النساء والولدان . وينهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:46 pm

وقعة بدر الكبرى يوم الفرقان
فلما كان في رمضان بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير المقبلة من الشام
مع أبي سفيان فيها أموال قريش فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج
إليها فخرج مسرعا في ثلاثمائة وبضع عشرة رجلا . ولم يكن معهم من الخيل إلا
فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود . وكان معهم سبعون بعيرا يعتقب
الرجلان والثلاثة على بعير . واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم .

فلما كان بالروحاء رد أبا لبابة واستعمله على المدينة .

ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير والراية إلى علي وراية الأنصار إلى سعد بن معاذ .

ولما قرب من الصفراء : بعث بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء يتحسسان أخبار العير .

وبلغ أبا سفيان مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري . وبعثه حثيثا إلى مكة
مستصرخا قريشا بالنفير إلى عيرهم . فنهضوا مسرعين . ولم يتخلف من أشرافهم
سوى أبي لهب . فإنه عوض عنه رجلا بجعل . وحشدوا فيمن حولهم من قبائل العرب
. ولم يتخلف عنهم من بطون قريش إلا بني عدي فلم يشهدها منهم أحد وخرجوا من
ديارهم كما قال تعالى ( 8 : 47 ) ( بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله
) فجمعهم على غير ميعاد كما قال تعالى ( 8 : 43 ) ( ولو تواعدتم لاختلفتم
في الميعاد ) .


ولما بلغ رسول الله خروج قريش : استشار أصحابه . فتكلم المهاجرون فأحسنوا
ثم استشارهم ثانيا . فتكلم المهاجرون . ثم ثالثا . فعلمت الأنصار : أن
رسول الله إنما يعنيهم فقال سعد بن معاذ : كأنك تعرض بنا يا رسول الله -
وكان إنما يعنيهم لأنهم بايعوه على أن يمنعوه من ديارهم - وكأنك تخشى أن
تكون الأنصار ترى عليهم أن لا ينصروك إلا في ديارهم . وإني أقول عن
الأنصار وأجيب عنهم . فامض بنا حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت
وخذ من أموالنا ما شئت . وأعطنا منها ما شئت . وما أخذت منها كان أحب
إلينا مما تركت . فوالله لئن سرت بنا حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك .


وقال المقداد بن الأسود : إذن لا نقول كما قال قوم موسى لموسى ( 5 : 24 )(
فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ولكن نقاتل من بين يديك ومن
خلفك وعن يمينك وعن شمالك . فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما
سمع منهم . وقال سيروا وأبشروا . فإن الله وعدني إحدى الطائفتين . وإني قد
رأيت مصارع اليوم ) . وكره بعض الصحابة لقاء النفير وقالوا : لم نستعد لهم
فهو قوله تعالى ( 8 : 5 - 8 )( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من
المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين ) لشركائهم - إلى قوله - (
ولو كره المجرمون ).


وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر . وخفض أبو سفيان . فلحق بساحل
البحر . وكتب إلى قريش : أن ارجعوا فإنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم .
فأتاهم الخبر . فهموا بالرجوع . فقال أبو جهل والله لا نرجع حتى نقدم بدرا
فنقيم بها نطعم من حضرنا ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان . وتسمع بنا
العرب . فلا تزال تهابنا أبدا وتخافنا .


فأشار الأخنس بن شريق عليهم بالرجوع فلم يفعلوا . فرجع هو وبنو زهرة . فلم
يزل الأخنس في بني زهرة مطاعا بعدها .


وأراد بنو هاشم الرجوع . فقال أبو جهل لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع
فساروا إلا طالب بن أبي طالب . فرجع .


وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل على ماء أدنى مياه بدر . فقال
الحباب بن المنذر : إن رأيت أن نسير إلى قلب - قد عرفناها - كثيرة الماء
عذبة فتنزل عليها . ونغور ما سواها من المياه ؟ وأنزل الله تلك الليلة
مطرا واجدا صلب الرمل . وثبت الأقدام . وربط على قلوبهم . ومشى رسول الله
صلى الله عليه وسلم في موضع المعركة . وجعل يشير بيده ويقول ( هذا مصرع
فلان . وهذا مصرع فلان إن شاء الله ) فما تعدى أحد منهم موضع إشارته صلى
الله عليه وسلم . فلما طلع المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (
اللهم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها جاءت تحادك وتكذب رسولك . اللهم
فنصرك الذي وعدتني . اللهم أحنهم الغداة ) وقام ورفع يديه واستنصر ربه
وبالغ في التضرع ورفع يديه حتى سقط رداؤه . وقال ( اللهم أنجز لي ما
وعدتني اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك . اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد
في الأرض بعد ) .


فالتزمه أبو بكر الصديق من ورائه وقال حسبك مناشدتك ربك يا رسول الله .
أبشر فوالذي نفسي بيده لينجزن الله لك ما وعدك . واستنصر المسلمون الله
واستغاثوه . فأوحى الله إلى الملائكة ( 8 : 12 )( أني معكم فثبتوا الذين
آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم
كل بنان ) وأوحى الله إلى رسوله ( 8 : 9 )( أني ممدكم بألف من الملائكة
مردفين ) بكسر الدال وفتحها . قيل إردافا لكم . وقيل يردف بعضهم بعضا لم
يجيئوا دفعة واحدة .


فلما أصبحوا أقبلت قريش في كتائبها . وقلل الله المسلمين في أعينهم حتى
قال أبو جهل - لما أشار عتبة بن ربيعة بالرجوع خوفا على قريش من التفرق
والقطيعة إذا قتلوا أقاربهم - إن ذلك ليس به . ولكنه - يعني عتبة - عرف أن
محمدا وأصحابه أكلة جزور وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه . وقلل الله المشركين
أيضا في أعين المسلمين ليقضي الله أمرا كان مفعولا .


وأمر أبو جهل عامر بن الحضرمي - أخا عمرو بن الحضرمي - أن يطلب دم أخيه .
فصاح . وكشف عن استه يصرخ واعمراه واعمراه . فحمى القوم . ونشبت الحرب .


وعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف . ثم انصرف وغفا غفوة . وأخذ
المسلمين النعاس وأبو بكر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرسه .
وعنده سعد بن معاذ وجماعة من الأنصار على باب العريش . فخرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم يثب في الدرع . ويتلو هذه الآية ( 54 : 45 )( سيهزم الجمع
ويولون الدبر )

ومنح الله المسلمين أكتاف المشركين . فتناولوهم قتلا وأسرا . فقتلوا سبعين وأسروا سبعين

غزوة أحد [right] وفيها كانت وقعة أحد في شوال .

وذلك
أن الله تبارك وتعالى لما أوقع بقريش يوم بدر ، وترأس فيهم أبو سفيان
لذهاب أكابرهم أخذ يؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين .
ويجمع الجموع . فجمع قريبا من ثلاث آلاف من قريش ، والحلفاء والأحابيش .
وجاءوا بنسائهم لئلا يفروا . ثم أقبل بهم نحو المدينة . فنزل قريبا من جبل أحد .


فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج إليهم . وكان رأيه
أن لا يخرجوا . فإن دخلوها قاتلهم المسلمون على أفواه السكك والنساء من
فوق البيوت ووافقه عبد الله بن أبي - رأس المنافقين - على هذا الرأي .
فبادر جماعة من فضلاء الصحابة - ممن فاته بدر - وأشاروا على رسول الله
بالخروج . وألحوا عليه .


فنهض ودخل بيته ولبس لأمته وخرج عليهم فقالوا : استكرهنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم على الخروج . ثم قالوا : إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل
فقال " ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين
عدوه " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:48 pm


فخرج في ألف من أصحابه واستعمل على المدينة عبد الله بن أم مكتوم . وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا : رأى " أن في سيفه ثلمة وأن بقرا
تذبح . وأنه يدخل يده في درع حصينة . فتأول الثلمة برجل يصاب من أهل بيته
والبقر بنفر من أصحابه يقتلون والدرع بالمدينة " فخرج وقال لأصحابه "
عليكم بتقوى الله والصبر عند البأس إذا لقيتم العدو . وانظروا ماذا أمركم
الله به فافعلوا " . فلما كان بالشوط - بين المدينة وأحد
- انخذل عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر وقال عصاني . وسمع من غيري ما
ندري : علام نقتل أنفسنا ههنا أيها الناس ؟


فرجع وتبعهم عبد الله بن عمرو - والد جابر - يحرضهم على الرجوع . ويقول "
قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ، قالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع "
فرجع عنهم وسبهم . وسأل نفر من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يستعينوا بحلفائهم من يهود . فأبى ، وقال " من يخرج بنا على القوم من كثب
؟ " . فخرج به بعض الأنصار ، حتى سلك في حائط لمربع بن قيظي من المنافقين
- وكان أعمى - فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين ويقول لا أحل لك أن تدخل
في حائطي ، إن كنت رسول الله . فابتدروه ليقتلوه . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " لا تقتلوه فهذا أعمى القلب أعمى البصر " .

ونفذ حتى نزل الشعب من أحد ، في عدوة الوادي الدنيا . وجعل ظهره إلى أحد ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم .


فلما أصبح يوم السبت تعبأ للقتال . وهو في سبعمائة منهم خمسين فارسا .
واستعمل على الرماة - وكانوا خمسين - عبد الله بن جبير . وأمرهم أن لا
يفارقوا مركزهم ولو رأوا الطير تختطف العسكر . وأمرهم أن ينضحوا المشركين
بالنبل لئلا يأتوا المسلمين من ورائهم . وظاهر رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين درعين .


وأعطى اللواء مصعب بن عمير ، وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام
وعلى الأخرى : المنذر بن عمرو . واستعرض الشباب يومئذ . فرد من استصغر عن
القتال - كابن عمر وأسامة بن زيد والبراء وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت ،
وعرابة الأوسي - وأجاز من رآه مطيقا .


وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف . وفيهم مائتا فارس . فجعلوا على ميمنتهم خالد
بن الوليد . وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل .

ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه إلى أبي دجانة .


وكان أول من بدر من المشركين أبو عامر - عبد عمرو بن صيفي - الفاسق . وكان
يسمى الراهب . وهو رأس الأوس في الجاهلية . فلما جاء الإسلام شرق به وجاهر
بالعداوة . فذهب إلى قريش يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدهم
بأن قومه إذا رأوه أطاعوه . فلما ناداهم وتعرف إليهم قالوا : لا أنعم الله
بك عينا يا فاسق . فقال لقد أصاب قومي بعدي شر . ثم قاتل المسلمين قتالا
شديدا . ثم أرضخهم بالحجارة .


وأبلى يومئذ أبو دجانة وطلحة وحمزة وعلي ، والنضر بن أنس وسعد بن الربيع
بلاء حسنا . وكانت الدولة أول النهار للمسلمين . فانهزم أعداء الله وولوا
مدبرين . حتى انتهوا إلى نسائهم . فلما رأى ذلك الرماة قالوا : الغنيمة
الغنيمة . فذكرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعوا .
فأخلوا الثغر وكر فرسان المشركين عليه فوجدوه خاليا . فجاءوا منه وأقبل
آخرهم حتى أحاطوا بالمسلمين فأكرم الله من أكرم منهم بالشهادة - وهم سبعون
- وولى الصحابة .


وخلص المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرحوه جراحات وكسروا
رباعيته . وقتل مصعب بن عمير بين يديه . فدفع اللواء إلى علي بن أبي طالب
. وأدركه المشركون يريدون قتله . فحال دونه نحو عشرة حتى قتلوا . ثم جلدهم
طلحة بن عبيد الله حتى أجهضهم عنه . وترس أبو دجانة عليه بظهره والنبل يقع
فيه وهو لا يتحرك .


وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان . فأتي بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم فردها بيده . فكانت أحسن عينيه .


وصرخ الشيطان إن محمدا قد قتل فوقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين فمر أنس
بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم فقالوا : قتل رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال ما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات
عليه . ثم استقبل الناس ولقي سعد بن معاذ ، فقال يا سعد إني لأجد ريح
الجنة من دون أحد . فقاتل حتى قتل . ووجد به سبعون جراحة .

وقتل وحشي الحبشي حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه . رماه بحربة على طريقة الحبشة .


وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين . فكان أول من عرفه تحت
المغفر كعب بن مالك . فصاح بأعلى صوته يا معشر المسلمين هذا رسول الله
فأشار إليه أن اسكت . فاجتمع إليه المسلمون . ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه .


فلما أسندوا إلى الجبل أدركه أبي بن خلف على فرس له كان يزعم بمكة أنه
يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اقترب منه طعنه رسول الله "
صلى الله عليه وسلم " في ترقوته فكر منهزما . فقال له المشركون ما بك من
بأس . فقال والله لو كان ما بي بأهل ذي المحاز لماتوا أجمعين . فمات بسرف
. وحانت الصلاة فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا .


وشد حنظلة بن أبي عامر على أبي سفيان . فلما تمكن منه حمل عليه شداد بن
الأسود فقتله وكان حنظلة جنبا . فإنه سمع الصيحة وهو على بطن امرأته - قام
من فوره إلى الجهاد فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تغسله
)


وكان الأصيرم - عمرو بن ثابت بن وقش - يأبى الإسلام . وهو من بني عبد
الأشهل . فلما كان يوم أحد : قذف الله الإسلام في قلبه للحسنى التي سبقت
له . فأسلم وأخذ سيفه . فقاتل حتى أثبتته الجراح ولم يعلم أحد بأمره .
فلما طاف بنو عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم وجدوا الأصيرم - وبه رمق يسير -
فقالوا : والله إن هذا الأصيرم . ثم سألوه ما الذي جاء بك ؟ أحدب على قومك
، أم رغبة في الإسلام ؟ فقال بل رغبة في الإسلام آمنت بالله وبرسوله
وأسلمت . ومات من وقته . فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " هو
من أهل الجنة " ولم يصل لله سجدة قط


ولما انقضت الحرب أشرف أبو سفيان على الجبل ونادى : أفيكم محمد ؟ فلم
يجيبوه . فقال أفيكم ابن أبي قحافة ؟ فلم يجيبوه . فقال أفيكم عمر بن
الخطاب ؟ فلم يجيبوه .


فقال أما هؤلاء فقد كفيتموهم . فلم يملك عمر نفسه أن قال يا عدو الله إن
الذين ذكرتهم أحياء وقد أبقى الله لك معهم ما يسوءك . ثم قال اعل هبل فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا تجيبوه ؟ " قالوا : ما نقول ؟ قال "
قولوا : الله أعلى وأجل " ثم قال لنا العزى ، ولا عزى لكم قال " ألا
تجيبوه ؟ " قالوا : ما نقول ؟ قال " قولوا : الله مولانا . ولا مولى لكم "
ثم قال يوم بيوم بدر . والحرب سجال فقال عمر لا سواء قتلانا في الجنة
وقتلاكم في النار .

وأنزل الله عليهم النعاس في بدر وفي أحد . والنعاس في الحرب من الله . وفي الصلاة ومجالس الذكر من الشيطان .


وقاتلت الملائكة يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففي الصحيحين
عن سعد قال ( رأيت رسول الله يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عليهما ثياب بيض
. كأشد القتال وما رأيتهما قبل ولا بعد )


ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار - وهو يتشحط في دمه - فقال يا فلان
أشعرت أن محمدا قتل ؟ فقال الأنصاري : إن كان قد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن
دينكم فنزل ( 3 : 144 ) (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )
الآية .


وكان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص اختبر الله عز وجل به المؤمنين . وأظهر به
المنافقين . وأكرم فيه من أراد كرامته بالشهادة . فكان مما نزل من القرآن
في يوم أحد : إحدى وستون آية من آل عمران ، أولها ( 3 : 121 - 180 ( وإذ
غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ) الآيات .


ولما انصرفت قريش تلاوموا فيما بينهم . وقالوا : لم تصنعوا شيئا ، أصبتم
شوكتهم ثم تركتموهم وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم . فارجعوا حتى نستأصل
بقيتهم .


فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنادى في الناس بالمسير إليهم
وقال " لا يخرج معنا إلا من شهد القتال " فقال له ابن أبي : أركب معك ؟
قال لا . فاستجاب له المسلمون - على ما بهم من القرح الشديد - وقالوا :
سمعا وطاعة . وقال جابر يا رسول الله إني أحب أن لا تشهد مشهدا إلا كنت
معك . وإنما خلفني أبي على بناته فأذن لي أسير معك . فأذن له .

فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الأسد ، فبلغ ذلك أبا سفيان ومن معه فرجعوا إلى مكة
. وشرط أبو سفيان لبعض المشركين شرطا على أنه إذا مر بالنبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه أن يخوفهم ويذكر لهم أن قريشا أجمعوا للكرة عليكم ليستأصلوا
بقيتكم . فلما بلغهم ذلك قالوا ( 3 : 173 ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) . ثم
دخلت السنة الرابعة . فكانت فيها وقعة خبيب وأصحابه في صفر

وقعة بئر معونة

وفي هذا الشهر بعينه من السنة المذكورة كانت وقعة أهل بئر معونة . وفي شهر
ربيع الأول كانت غزوة بني النضير . ونزل فيها سورة الحشر . ثم دخلت السنة
الخامسة

غزوة المريسيع [right]
فكانت فيها غزوة المريسيع على بني المصطلق فأغار عليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهم غارون . فسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والنعم
والشاه . وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث ، سيد القوم وقعت في سهم
ثابت بن قيس . فكاتبها ، فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها
، فأعتق المسلمون - بسبب هذا التزوج - مائة أهل بيت من بني المصطلق .
وقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم .
.


. [/right]
.
[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:55 pm

صلح الحديبية

وفيها كانت وقعة الحديبية . وعدة الصحابة إذ ذاك ألف وأربعمائة . وهم أهل
الشجرة ، وأهل بيعة الرضوان . خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم
معتمرا ، لا يريد قتالا . فلما كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله صلى الله
عليه وسلم الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث عينا من خزاعة يخبره عن قريش .
حتى إذا كان قريبا من عسفان أتاه عينه فقالا : إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا جموعا ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت .

حتى إذا كان ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن خالد بن الوليد بكراع الغميم ، فخذوا ذات اليمين " .


فما شعر بهم خالد حتى إذا هو بغبرة الجيش . فانطلق يركض نذيرا . وانطلق
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان في ثنية المرار ، التي يهبط
عليهم منها : بركت راحلته فقال الناس حل حل . فقالوا : خلأت القصواء فقال
" ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل . ثم قال والذي
نفس محمد بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها "
.

ثم زجرها فوثبت به . فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية
، على ثمد قليل الماء . فلم يلبث الناس أن نزحوه . فشكوا إليه . فانتزع
سهما من كنانته . وأمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى
صدروا عنه .


وفزعت قريش لنزوله . فأحب أن يبعث إليهم رجلا . فدعا عمر فقال يا رسول
الله ليس لي بمكة أحد من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان .
فإن عشيرته بها ، وإنه يبلغ ما أردت . فدعاه فأرسله إلى قريش ، وقال "
أخبرهم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عمارا ، وادعهم إلى الإسلام وأمره أن
يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات . فيبشرهم في الفتح وأن الله عز وجل
مظهر دينه بمكة حتى لا يتخفى فيها الإيمان " .


فانطلق عثمان . فمر على قريش . فقالوا : إلى أين ؟ فقال بعثني رسول الله
صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ويخبركم أنه لم يأت
لقتال . وإنما جئنا عمارا . قالوا : قد سمعنا ما تقول . فانفذ إلى حاجتك .

وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص ، فرحب به . وحمله على الفرس ، وأردفه أبان حتى جاء مكة . وقال المسلمون قبل أن يرجع خلص عثمان من بيننا إلى البيت .


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون "
قالوا : وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص ؟ قال " ذلك ظني به أن لا يطوف
بالكعبة حتى نطوف معه " .


واختلط المسلمون بالمشركين في أمر الصلح . فرمى رجل من أحد الفريقين رجلا
من الفريق الآخر . فكانت معركة . وتراموا بالنبل والحجارة . وصاح الفريقان
وارتهن كل منهما من فيهم .


وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل . فدعا إلى البيعة .
فتبادروا إليه وهو تحت الشجرة . فبايعوه على أن لا يفروا . فأخذ بيد نفسه
وقال " هذه عن عثمان " .


ولما تمت البيعة رجع عثمان فقالوا له اشتفيت من الطواف بالبيت . فقال
بئسما ظننتم بي . والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ورسول الله صلى الله
عليه وسلم وسلم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف . ولقد دعتني قريش إلى
الطواف فأبيت . فقال المسلمون رسول الله أعلم بالله وأحسننا ظنا .


وكان عمر أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم للبيعة وهو تحت الشجرة ،
فبايعه المسلمون كلهم . لم يتخلف إلا الجد بن قيس .


وكان معقل بن يسار آخذا بغصنها يرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان
أول من بايعه أبو سنان وهب بن محصن الأسدي ، وبايعه سلمة بن الأكوع ثلاث
مرات في أول الناس ووسطهم وآخرهم .


فبينا هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء في نفر خزاعة - وكانوا عيبة نصح لرسول
الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة - فقال إني تركت ابن لؤي وعامر بن
لؤي : قد نزلوا أعداد مياه الحديبية
، معهم العوذ المطافيل . وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت . فقال " إنا لم نجئ
لقتال أحد . وإنما جئنا معتمرين . وإن قريشا نهكتهم الحرب وأضرت بهم . فإن
شاءوا ماددتهم ويخلوا بيني وبين الناس . فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه
الناس فعلوا ، وإلا فقد جموا ، وإن أبوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده
لأقتلناهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لينفذن الله أمره " .


قال بديل سأبلغهم ما تقول . فانطلق حتى أتى قريشا ، فقال إني قد جئتكم من
عند هذا الرجل وسمعته يقول قولا . فإن شئتم عرضته عليكم .

فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء . وقال ذوو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال سمعته يقول كذا وكذا .


فقال عروة بن مسعود إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته .
فقالوا : ائته . فأتاه . فجعل يكلمه . فقال له نحوا من قوله لبديل . فقال
عروة أي محمد ، أرأيت لو استأصلت قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله
قبلك ؟ وإن تكن الأخرى ، فوالله إني لأرى أو شابا من الناس خليقا أن يفروا
ويدعوك .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 7:58 pm

غزوة خيبر </h2>
(ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية ، مكث بالمدينة عشرين يوما ، أو قريبا منها . ثم خرج إلى خيبر . واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة وقدم أبو هريرة حينئذ المدينة
مسلما . فوافى سباعا في صلاة الصبح . فسمعه يقرأ ) ويل للمطففين ( فقال -
وهو في الصلاة - ويل أبي فلان له مكيالان إذا اكتال بالوافي ، وإذا كال
كال بالناقص .

وقال سلمة بن الأكوع : خرجنا إلى خيبر . فقال رجل لعامر بن الأكوع ألا تسمعنا من هنياتك ؟ فنزل يحدو ويقول

لا هم لولا أنت ما اهتدينا



ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا



وثبت الأقدام إن لاقينا

إنا إذا صيح بنا أتينا



وبالصياح عولوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا




فقال صلى الله عليه وسلم " من هذا السائق ؟ " قالوا : عامر بن الأكوع .
قال " رحمه الله " فقال رجل من القوم : وجبت يا رسول الله لولا متعتنا به
؟ .

قال فأتينا خيبر . فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة . فلما تصافوا خرج مرحب يخطر بسيفه ويقول -

قد علمت خيبر أني مرحب



شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فنزل إليه عامر وهو يقول -

قد علمت خيبر أني عامر



شاكي السلاح بطل مغامر


فاختلفا ضربتين . فوقع سيف مرحب في ترس عامر فعضه . فذهب عامر يسفل له -
وكان سيفه قصرا - فرجع إليه سيف فأصاب ركبته فمات .


قال سلمة فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم زعموا أن عامرا حبط عمله فقال "
كذب من قال ذلك إن له أجران - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد ، قل
عربي مشى بها مثله " . ولما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قال
" قفوا " فوقف الجيش .


فقال " اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب
الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما أذرين . فإنا نسألك خير هذه القرية
وخير أهلها ، وخير ما فيها . ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها ، وشر
ما فيها . أقدموا باسم الله " .


فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من عشرين ليلة . وكانت أرضا
وخمة شديدة الحر . فجهد المسلمون جهدا شديدا . فقام النبي صلى الله عليه
وسلم فيهم . فوعظهم وحضهم على الجهاد .


وكان فيهم عبد أسود فقال يا رسول الله إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن
الريح لا مال لي . فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنة ؟ قال " نعم "
فتقدم . فقاتل حتى قتل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه " لقد حسن
الله وجهك ، وطيب ريحك . وكثر مالك " وقال " لقد رأيت زوجتيه من الحور
العين تتنازعان جبة عليه . وتدخلان فيما بين جلده وجبته " .


فافتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم بعضها ، ثم تحول إلى الكعبة ،
والوطيح ، والسلالم . فإن خيبر كانت جانبين الأول الشق والنطاة ، الذي
افتتح أولا . والثاني : ما ذكرنا .


فحاصرهم حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه الصلح . ونزل إليه سلام ابن أبي
الحقيق فصالحهم على حقن الدماء وعلى الذرية ويخرجون من خيبر ، ويخلون ما
كان لهم من مال وأرض . وعلى الصفراء والبيضاء والحلقة إلا ثوبا على ظهر
إنسان .


فلما أراد أن يجليهم قالوا : نحن أعلم بهذه الأرض منكم . فدعنا نكون فيها
. فأعطاهم إياها ، على شطر ما يخرج من ثمرها وزرعها .


ثم قسمها على ستة وثلاثين سهما ، كل سهم مائة سهم . فكانت ثلاثة آلاف
وستمائة سهم . نصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينزل به من أمور
المسلمين . والنصف الآخر قسمه بين المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:01 pm

>محاصرة رسول الله بعض اليهود بوادي القرى </h2>
( ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى وكان به جماعة من اليهود ، وانضاف إليهم جماعة من العرب .

فلما
نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي وهم على غير تعبئة . فقتل مدعم - عبد لرسول
الله صلى الله عليه وسلم . كان رفاعة بن زيد الجذامي وهبه لرسول الله فقال
الناس هنيئا له الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلا ، والذي
نفسي بيده . إن الشملة التي أخذها يوم
خيبر <a name="غزوة
خيبر5083" id="الغزوات">من المغانم لم تصبها القسمة لتشتعل عليه نارا
فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم شراك من نار ، أو شراكان من نار .

فعبأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال وصفهم ثم دعاهم إلى الإسلام
فأبوا . وبرز رجل منهم . فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله . ثم برز آخر
فبرز إليه علي فقتله . حتى قتل منهم أحد عشر رجلا . فقاتلهم حتى أمسوا .
ثم غدا عليهم . فلم ترتفع الشمس قدر رمح حتى افتتحها عنوة . وأصابوا أثاثا
ومتاعا كثيرا . فقسمه في أصحابه .وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود وعاملهم
عليها . ولما رجع إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من النخيل )

قالت عائشة رضي الله عنها لما فتحت خيبر قلنا : ( الآن نشبع من التمر

بعث سرية إلى الحرقات </h2>
(
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحرقات من جهينة . فلما
دنوا منهم بعث الأمير الطلائع . فلما رجعوا بخبرهم أقبل حتى دنا منهم ليلا
، وقد هدءوا ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله . ثم قال " أوصيكم
بتقوى الله وحده لا شريك له وأن تطيعوني ولا تعصوني ، ولا تخالفوا أمري .
فإنه لا رأي لمن لا يطاع . ثم رتبهم . فقال يا فلان أنت فلان ويا فلان أنت
وفلان لا يفارق كل منكم صاحبه وزميله وإياكم أن يرجع أحد منكم فأقول . أين
صاحبك ؟ فيقول لا أدري . فإذا كبرت فكبروا . وجردوا السيوف . ثم كبروا
وحملوا حملة واحدة . وأحاطوا بالقوم وأخذتهم سيوف الله )

عمرة القضية </h2>
( فلما كان في ذي القعدة من السنة السابعة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرا عمرة القضية . حتى إذا بلغ يأجج
وضع الأداة كلها ، إلا الجحف والمجان والنبل والرماح . ودخلوا بسلاح
الراكب - السيوف - وبعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث
يخطبها . فجعلت أمرها إلى العباس . فزوجه إياها .


فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يكشفوا عن المناكب
ويسعوا في الطواف ليرى المشركون قوتهم - وكان يكايدهم بكل ما استطاع -
فوقف أهل مكة - الرجال والنساء والصبيان - ينظرون إليه وإلى أصحابه وهم
يطوفون بالبيت . وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقة رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرتجز يقول

خلوا بني الكفار عن سبيله



خلوا فكل الخير في رسوله

قد أنزل الرحمن في تنزيله



في صحف تتلى على رسوله

بأن خير القتل في سبيله



يا رب إني مؤمن بقيله

إني رأيت الحق في قبوله



اليوم نضربكم على تأويله

كما ضربناكم على تنزيله



ضربا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله


فأقام بمكة ثلاثا . ثم أتاه سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى . فصاح
حويطب نناشدك الله والعقد لما خرجت من أرضنا . فقد مضت الثلاث فأمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع فأذن بالرحيل )






>غزوة مؤتة </h2>
وسببها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير بكتاب إلى ملك الروم - أو بصرى
- فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني . فقتله - ولم يقتل لرسول الله صلى الله
عليه وسلم رسول غيره - فاشتد ذلك عليه فبعث البعوث . واستعمل عليهم زيد بن
حارثة ، وقال " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس وإن أصيب جعفر
فعبد الله بن رواحة " فتجهزوا . وهم ثلاثة آلاف .


فلما حضر خروجهم . ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا
عليهم . فبكى عبد الله بن رواحة . فقالوا ما يبكيك ؟ فقال أما والله ما بي
حب الدنيا ولا صبابة بكم . ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
آية من كتاب الله يذكر فيها النار ( 16 : 71 ) وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا
ولست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود ؟ فقال المسلمون صحبكم الله ودفع
عنكم . وردكم إلينا صالحين . فقال ابن رواحة

لكنني أسأل الرحمن مغفرة



وضربة ذات فرع تقذف الزبدا

أو طعنة بيدي حران مجهزة



بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

حتى يقال إذا مروا على جدتي :



يا أرشد الله من غاز . وقد رشدا

ثم مضوا حتى نزلوا معان . فبلغهم أن هرقل بالبلقاء في مائة ألف من الروم وانضم إليه من لخم وجذام وبلي وغيرهم مائة ألف .

فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم .


وقالوا : نكتب إلى رسول الله فنخبره . فإما أن يمدنا ، وإما أن يأمرنا
بأمره فشجعهم عبد الله بن رواحة ، وقال والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم
تطلبون الشهادة . وما نقاتل الناس بقوة ولا كثرة وما نقاتلهم إلا بهذا
الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظفر .
وإما شهادة .

فمضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء
لقيتهم الجموع . فانحاز المسلمون إلى مؤتة . ثم اقتتلوا عندها والراية في
يد زيد . فلم يزل يقاتل بها حتى شاط في رماح القوم . فأخذها جعفر فقاتل
بها . حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه فعقرها . ثم قاتل حتى قطعت
يمينه . فأخذ الراية بيساره فقطعت يساره . فاحتضن الراية حتى قتل . وله
ثلاث وثلاثون سنة .

رضي الله عنهم . ثم أخذها عبد الله بن رواحة . فتقدم بها ، وهو على فرسه فجعل يستنزل نفسه ويقول

أقسم بالله لتنزلنه



لتنزلن أو لتكرهنه

يا ظالما قد كنت مطمئنه



إن أجلب الناس وشدوا الرنة

مالي أراك تكرهين الجنة ؟

ويقول أيضا

يا نفس إن لم تقتلي تموتي



هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت



إن تفعلي فعلهما هديت


ثم نزل فأتاه فناداه ابن عم له بعرق من لحم . فقال شد بهذا صلبك ، فإنك
لقيت في أيامك هذه ما لقيت . فأخذها فانتهس منها نهسة ثم سمع الخطمة في
ناحية الناس . فقال وأنت في الدنيا ؟ فألقاها من يده وتقدم . فقاتل حتى
قتل .

ثم أخذ الراية خالد بن الوليد . فدافع القوم وخاشى بهم ثم انحازوا ، وانصرف الناس .

وقال ابن عمر وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبه وما أقبل منه تسعين جراحة .


وقال زيد بن أرقم كنت يتيما لعبد الله بن رواحة . فخرج بي في سفره ذلك
مردفي على حقيبة رحله . فوالله إنه ليسير ذات ليلة إذ سمعته وهو ينشد شعرا
:

إذا أديتني وحملت رحلي



مسيرة أربع بعد الحسام

فشأنك فانعمي ، وخلاك ذم



ولا أرجع إلى أهلي ورائي

وجاء المسلمون وغادروني



بأرض الشام مستنهي الثواء

وردك كل ذي نسب قريب



إلى الرحمن منقطع الإخاء

هنالك لا أبالي طلع بعل



ولا نخل أسافلها ورائي

قال فبكيت . فخفقني بالسوط وقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل )






)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:02 pm

غزوة الفتح الأعظم </h2>
وكانت سنة ثمان في رمضان .

وسببها : ( أن بكرا عدت على خزاعة في مائهم " الوتير " فبيتوهم وقتلوا منهم . وكان في صلح الحديبية
" أن من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ومن أحب أن
يدخل في عقد قريش فعل " فدخلت بنو بكر في عقد قريش ، ودخلت خزاعة في عقد
رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلا بماء
يقال له الوتير ، قريبا من مكة . وأعانت قريش بني بكر بالسلاح . وقاتل معهم بعضهم مستخفيا ليلا ، حتى لجأت خزاعة إلى الحرم .


فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر لنوفل بن معاوية الديلي - وكان يومئذ
قائدهم - يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك . فقال كلمة عظيمة لا إله
له اليوم . يا بني بكر أصيبوا ثأركم . فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم .
أفلا تصيبون ثأركم فيه ؟


فخرج عمرو بن سالم الخزاعي ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة . فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فقال

يا رب إني ناشد محمدا



حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنتموا ولدا وكنا والدا



ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرا أيدا



وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا



أبيض مثل البدر يسمو صعدا

إن سيم خسفا وجهه تربدا



في فيلق كالبحر يجري مزبدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا



ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وجعلوا لي في كداء رصدا



وزعموا أن لست أدعو أحدا

وهم أذل وأقل عددا



هم بيتونا بالوتير هجدا

وقتلونا ركعا وسجدا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نصرت يا عمرو بن سالم " .


ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة ، حتى قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم المدينة ، فأخبروه بما أصيب منهم وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس " كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم
ليشد العقد ويزيد في المدة . بعثته قريش . وقد رهبوا للذي صنعوا

هدم عمرو بن العاص صنم سواع </h2>

وبعث عمرو بن العاص في شهر رمضان إلى سواع - وهو لهذيل - قال فأتيته وعنده
السادن فقال ما تريد ؟ قلت : أهدمه قال لا تقدر على ذلك قلت : لم ؟ قال
تمنع . قلت : حتى الآن أنت على الباطل ؟ ويحك . وهل يسمع أو يبصر ؟ فدنوت
منه فكسرته . وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته . فلم نجد فيه شيئا . فقلت
للسادن كيف رأيت ؟ قال أسلمت لله .

<h2 dir="rtl" align="center"> بعث سعد بن زيد لهدم مناة </h2>
ثم بعث سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأشهلي الأنصاري في شهر رمضان إلى مناة . وكانت عند قديد بالمشلل للأوس والخزرج وغسان وغيرهم .


فخرج في عشرين فارسا ، حتى انتهى إليها . وعندها سادنها ، فقال ما تريد ؟
قال هدمها . قال أنت وذاك . فأقبل سعد يمشي إليها ، وتخرج إليه امرأة
عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها . فقال لها السادن مناة
دونك بعض عصاتك .

فضربها سعد فقتلها ، وأقبل إلى الصنم فهدمه . ولم يجدوا في خزانتها شيئا .







هدم عمرو بن العاص صنم سواع </h2>

وبعث عمرو بن العاص في شهر رمضان إلى سواع - وهو لهذيل - قال فأتيته وعنده
السادن فقال ما تريد ؟ قلت : أهدمه قال لا تقدر على ذلك قلت : لم ؟ قال
تمنع . قلت : حتى الآن أنت على الباطل ؟ ويحك . وهل يسمع أو يبصر ؟ فدنوت
منه فكسرته . وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته . فلم نجد فيه شيئا . فقلت
للسادن كيف رأيت ؟ قال أسلمت لله .

<h2 dir="rtl" align="center"> بعث سعد بن زيد لهدم مناة </h2>
ثم بعث سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأشهلي الأنصاري في شهر رمضان إلى مناة . وكانت عند قديد بالمشلل للأوس والخزرج وغسان وغيرهم .


فخرج في عشرين فارسا ، حتى انتهى إليها . وعندها سادنها ، فقال ما تريد ؟
قال هدمها . قال أنت وذاك . فأقبل سعد يمشي إليها ، وتخرج إليه امرأة
عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها . فقال لها السادن مناة
دونك بعض عصاتك .

فضربها سعد فقتلها ، وأقبل إلى الصنم فهدمه . ولم يجدوا في خزانتها شيئا .







) " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:03 pm

>غزوة حنين </h2>

قال ابن إسحاق : لما سمعت هوازن بالفتح جمعها مالك بن عوف النصري مع هوازن
ثقيف كلها .


فلما أجمع مالك السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق مع الناس
أموالهم ونساءهم وذراريهم . فلما نزل بأوطاس اجتمعوا إليه . وفيهم دريد بن
الصمة الجشمي وهو شيخ كبير ليس فيه إلا رأيه وكان شجاعا مجربا .


فقال بأي واد أنتم ؟ قالو : بأوطاس . قال نعم مجال الجيل لا حزن ضرس ولا
سهل دهس . ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير . ويعار
الشاء ؟ قالوا : ساق مالك مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم .


قال أين مالك ؟ فدعي له فقال إنك أصبحت رئيس قومك . وإن هذا يوم له ما
بعده من الأيام . فلم فعلت هذا ؟ قال أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله
ليقاتل عنهم . قال راعي ضأن والله وهل يرد المنهزم شيء ؟ إنها إن كانت لك
: لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه . وإن كانت عليك : فضحت في أهلك ومالك .
ثم قال ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يشهدها منهم أحد . قال غاب الحد
والجد ، لو كان يوم علاء ورفعة لم يغيبوا . ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب
وكلاب . فمن شهدها ؟ قالوا عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر . قال ذانك
الجذعان من عامر لا ينفعان ولا يضران . يا مالك إنك لم تصنع بتقديم البيضة
- بيضة هوازن - إلى نحور الخيل شيئا . ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعلياء
قومهم . ثم ألق الصبا على متون الجيل . فإن كانت لك : لحق بك من وراءك .
وإن كانت عليك : ألقاك ذاك وقد أحرزت أهلك ومالك .


قال والله لا أفعل إنك قد كبرت وكبر عقلك ، والله لتطيعني يا معشر هوازن ،
أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ، وكره أن يكون لدريد فيها ذكر
أو رأي .

قالوا : أطعناك . فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتني .

يا ليتني فيها جذع



أخب فيها وأضع

أقود وطفاء الزمع



كأنها شاة صدع

ثم قال مالك إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدة رجل واحد .


ثم بعث عيونا من رجاله فأتوه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب والهلع . فقال
لهم ويلكم ما شأنكم ؟ قالوا : رأينا رجالا بيضا على خيل بلق . والله ما
تماسكنا أن أصابنا ما ترى . فوالله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد
.


ولما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله بن حدرد
الأسلمي . وأمره أن يداخلهم حتى يعلم علمهم . فانطلق . فداخلهم حتى علم ما
هم عليه . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر .


فلما أراد المسير ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا - وهو يومئذ
مشرك - فقال له ( يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا ، نلق فيه عدونا غدا " فقال
أغضبا يا محمد ؟ قال " بل عارية مضمونة ، حتى نؤديها إليك ) فأعطاه مائة
درع بما يكفيها السلاح . فخرج صلى الله عليه وسلم . ومعه ألفان من أهل مكة
، وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله بهم مكة . فكانوا اثني عشر ألفا . واستعمل عتاب بن أسيد على مكة .

فلما استقبلوا وادي حنين ، انحدروا في واد من أودية تهامة
أجوف في عماية الصبح . قال جابر وكانوا قد سبقونا إليه فكمنوا في شعابه
ومضايقه . قد تهيئوا . فوالله ما راعنا إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل
واحد فانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد . وانحاز رسول الله صلى
الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال ( يا أيها الناس هلموا إلي أنا رسول
الله أنا محمد بن عبد الله )


وبقي معه نفر من المهاجرين وأهل بيته فاجتلد الناس . فوالله ما رجعت الناس
من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكانوا حين رأوا كثرتهم قالوا " لن نغلب اليوم عن قلة " فوقع بهم ما وقع ابتلاء من الله لقولهم ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:04 pm

فصل [ الحكم المستفاد من غزوة حنين ] </h2>
لما تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه فتح مكة
: اقتضت حكمة الله أن أمسك قلوب هوازن عن الإسلام لتكون غنائمهم شكرانا
لأهل الفتح وليظهر حزبه على الشوكة التي لم يلق المسلمون مثلها . فلا
يقاومهم أحد بعد من العرب . وأذاق المسلمين أولا مرارة الكسرة مع قوة
شوكتهم ليطمئن رءوسا رفعت بالفتح ولم تدخل حرمه كما دخله رسوله صلى الله
عليه وسلم واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه ليكاد يمس قربوس سرجه
تواضعا لربه . وليبين سبحانه - لمن قال " لن نغلب اليوم عن قلة " - إن
النصر إنما هو من عنده سبحانه وأن من يخذله فلا ناصر له غيره . وأنه
سبحانه الذي تولى نصر دينه لا كثرتكم . فلما انكسرت قلوبهم أرسل إليها خلع
الجبر مع بريد النصر ( 9 : 26 )( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى
المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) وقد اقتضت حكمته أن خلع النصر إنما تفيض
على أهل الانكسار ( 28 : 6 )( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين )
>غزوة الطائف </h2>
ولما أراد المسير إلى الطائف
- وكانت في شوال سنة ثمان - بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين - صنم عمرو
بن حممة الدوسي - يهدمه وأمره أن يستمد قومه يوافيه بالطائف . فخرج سريعا
. فهدمه وجعل يحثو النار في وجهه ويقول

يا ذا الكفين لست من عبادكا



ميلادنا أكبر من ميلادكا

إني حشوت النار في فؤادكا


وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا . فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم
بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام - وقدم بدبابة ومنجنيق .

قال ابن سعد : لما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وتهيئوا للقتال . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزل قريبا من حصن الطائف
. وعسكر هناك . فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا ، كأنه رجل جراد حتى
أصيب ناس من المسلمين بجراحة . وقتل منهم اثني عشر رجلا . فارتفع صلى الله
عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف
اليوم . فحاصرهم ثمانية عشر يوما . ونصب عليهم المنجنيق - وهو أول من رمى
به في الإسلام - وأمر بقطع أعناب ثقيف . فوقع الناس فيها يقطعون فسألوه أن
يدعها لله وللرحم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإني أدعها لله
وللرحم )


ونادى مناديه " أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا : فهو حر " فخرج منهم
بضعة عشر رجلا ، فيهم أبو بكرة بن مسروح ، فأعتقهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه .

ولم يأذن في فتح الطائف
، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن
بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( فاغدوا على القتال ) فغدوا ، فأصابهم جراحات . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم ( إنا قافلون إن شاء الله " فسروا بذلك وجعلوا
يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك )


فلما ارتحلوا واستقلوا قال قولوا : ( آيبون تائبون ، عابدون لربنا حامدون
) وقيل يا رسول الله ادع الله على ثقيف ، فقال ( اللهم اهد ثقيفا وأت بهم
)

ثم خرج إلى الجعرانة . فدخل منها إلى مكة محرما بعمرة فقضاها . ثم رجع إلى المدينة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:05 pm

فصل حوادث سنة تسع </h2>
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ودخلت سنة تسع بعث المصدقين يأخذون الصدقات من الأعراب .


وفيها : بعث عليا رضي الله عنه إلى صنم طيئ ليهدمه . فشنوا الغارة على
محلة آل حاتم مع الفجر . فهدموه وملئوا أيديهم من السبي والنعم والشاء .
وفي السبي سفانة أخت عدي بن حاتم ، وهرب عدي إلى الشام . ووجد في خزانته ثلاثة أسياف وثلاثة أدرع . وقسم علي الغنائم في الطريق ولم يقسم السبي من آل حاتم حتى قدم بهم المدينة .

(
قال عدي : ما كان رجل من العرب أشد كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
مني ، حين سمعت به . وكنت رجلا شريفا نصرانيا . وكنت أسير في قومي
بالمرباع . وكنت في نفسي على دين . فقلت لغلام لي راع لإبلي : اعدد لي من
إبلي أجمالا ذللا سمانا . فإذا سمعت بجيش محمد قد وطئ هذه البلاد فآذني .
فأتاني ذات غداة فقال ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد فاصنع الآن . فإني
قد رأيت رايات فسألت عنها ؟ فقالوا : هذه جيوش محمد . قلت : قرب لي أجمالي
. فاحتملت بأهلي وولدي ، ثم قلت : ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام وخلفت
بنتا لحاتم في الحاضرة . فلما قدمت الشام
أقمت بها ، وتخالفني خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم
فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ .

وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام
. فمر بها . فقالت يا رسول الله غاب الوافد . وانقطع الوالد وأنا عجوز
كبيرة . ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك . فقال من وافدك ؟ قالت عدي
بن حاتم ، قال الذي فر من الله ورسوله ؟ - وكررت عليه القول ثلاثة أيام -
قالت فمن علي وسألته الحملان فأمر لها به وكساها وحملها وأعطاها نفقة .


فأتتني . فقالت لقد فعل فعلة ما كان أبوك يفعلها . ائته راكبا أو راهبا ،
فقد أتاه فلان فأصاب منه وأتاه فلان فأصاب منه . قال فأتيته ، وهو جالس في
المسجد . فقال القوم هذا عدي بن حاتم - وجئت بغير أمان ولا كتاب - فأخذ
بيدي - وكان قبل ذلك قال إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي - فقام إلي
فلقيت امرأة ومعها صبي . فقالا : إن لنا إليك حاجة . فقام معهما حتى قضى
حاجتهما . ثم أخذ بيدي حتى أتى داره . فألقت له الوليدة وسادة . فجلس
عليها ، وجلست بين يديه . فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال ما يفرك ؟ أيفرك
أن يقال لا إله إلا الله ؟ فهل تعلم من إله سوى الله ؟ فقلت : لا . فتكلم
ساعة . ثم قال أيفرك أن يقال الله أكبر ؟ وهل تعلم شيئا أكبر من الله ؟
قلت : لا ، قال فإن اليهود مغضوب عليهم . والنصارى ضالون فقلت : فإني حنيف
مسلم . فرأيت وجهه ينبسط فرحا .


ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار . وجعلت آتيه طرفي النهار . فبينا
أنا عنده إذ جاءه قوم في ثياب من صوف من هذه الثمار فصلى ثم قام . فحث
بالصدقة عليهم وقال أيها الناس ارضخوا من الفضل ولو بصاع ولو بنصف صاع ولو
بقبضة ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حر جهنم - أو النار - ولو بتمرة ولو
بشق تمرة . فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة . فإن أحدكم لاق الله فقائل له أقول
لكم ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول بلى ، فيقول أين ما قدمت لنفسك ؟
فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله . فلا يجد شيئا يقي به وجهه حر
جهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فكلمة طيبة . فإني لا
أخاف عليكم الفاقة . فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة ما بين يثرب والحيرة ، ما تخاف على مطيتها السرق . فجعلت أقول فأين لصوص طيئ ) ؟ .

بعث أسامة بن زيد إلى البلقاء </h2>

ولما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة . ( أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم الناس بالتهيؤ لغزو الروم . فلما كان من الغد دعا
أسامة بن زيد وأمره أن يسير إلى موضع مقتل أبيه زيد بن حارثة ، وأن يوطئ
الخيل تخوم البلقاء والدوارم من أرض فلسطين . فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون والأنصار .


ثم استبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في بعث أسامة - وهو في وجعه
- فخرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر - وكان المنافقون قد قالوا في إمارة
أسامة أمر غلاما حدثا على جلة المهاجرين والأنصار . فغضب رسول الله صلى
الله عليه وسلم غضبا شديدا . وخرج عاصبا رأسه - وكان قد بدأ به الوجع -
فصعد المنبر " فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس انفذوا بعث أسامة
فلئن طعنتم في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه . وايم الله إن كان خليقا
للإمارة . وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي
وإن هذا . لمن أحب الناس إلي من بعده ) ثم نزل .


وانكمش الناس في جهازهم . فاشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه .
وخرج أسامة بجيشه فعسكر بالجرف وتتام إليه الناس . فأقاموا لينظروا ما
الله تبارك وتعالى قاض في رسوله صلى الله عليه وسلم .






مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم </h2>
قال ابن إسحاق : حدثت عن ( أسامة قال لما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة
. فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم . وجعل يرفع
يده إلى السماء ثم يضعها علي . أعرف أنه يدعو لي ) .


قال ابن إسحاق : حدثت عن ( أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل . فقال يا أبا
مويهبة قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع
. فانطلق معي . فانطلقت معه . فلما وقف عليهم قال السلام عليكم يا أهل
المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فما أصبح الناس فيه . أقبلت الفتن مثل قطع
الليل المظلم يتبع أخراها أولاها ، الآخرة شر من الأولى . ثم أقبل علي
فقال إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها . فخيرت فيها بين ذلك
وبين لقاء ربي والجنة . فقلت : بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا
وتخلد فيها ، ثم الجنة . قال لا والله يا أبا مويهبة . قد اخترت لقاء ربي
والجنة . ثم استغفر لأهل البقيع ، ثم انصرف ) .

فبدأ به وجعه . فلما استعز به دعا نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها ، فأذن له .


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ( خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند
الله . فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير . وكان أبو بكر
أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته
وماله أبو بكر . ولو كنت متخذا خليلا - غير ربي - لاتخذت أبا بكر خليلا .
ولكن أخوة الإسلام ومودته . لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي
بكر ) .


وفي الصحيح ( أن ابن عباس وأبا بكر مرا بمجلس للأنصار وهم يبكون فقالا :
ما يبكيكم ؟ قالوا : ذكرنا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم منا فدخل
على النبي صلى الله عليه وسلم . فأخبره بذلك . فخرج وقد عصب على رأسه
بحاشية برد . فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال أوصيكم بالأنصار خيرا . فإنهم كرشي وعيبتي . وقد قضوا الذي
عليهم . وبقي الذي لهم . فاقبلوا من محسنهم . وتجاوزوا عن مسيئهم ) .

وفي الصحيح عن (
أبي موسى الأشعري قال اشتد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا
أبا بكر فليصل بالناس . قالت عائشة يا رسول الله إنه رجل رقيق إذا قام
مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر ؟ قال مروا أبا بكر فليصل بالناس ،
فعادت . فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فإنكن صواحب يوسف . فأتاه
الرسول . فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قالت ووالله ما
أقول إلا أني أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا
قام مقامه أبدا ،








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
mesho
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 765
نقاط : 2147514867
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
الموقع : http://www.mesho.justgoo.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مدير الموقع
المزاج المزاج : جميل جدا لو على الكمبيوتر

مُساهمةموضوع: رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 27, 2009 8:06 pm

موت رسول الله صلى الله عليه وسلم </h2>
قال الزهري : حدثني
أنس قال كان يوم الاثنين الذي قبض فيه رسول الله خرج إلى الناس وهم يصلون
الصبح فرفع الستر وفتح الباب . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقام
على باب عائشة . فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم - فرحا به حين رأوه
وتفرجوا عنه - فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم قال وتبسم رسول الله صلى
الله عليه وسلم سرورا ، ولما رأى من هيئتهم في صلاتهم . وما رئي أحسن منه
تلك الساعة . قال ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أنه قد أفرق من وجعه .
وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنح . فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
اشتد الضحى من ذلك اليوم

قال ابن إسحاق : قال الزهري حدثني سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر . فقال إن
رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي وإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات ولكنه قد ذهب إلى ربه كما ذهب
موسى بن عمران . فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات
. ووالله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حين كما رجع موسى ،
فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات . قال وأقبل أبو بكر حتى نزل
على باب المسجد . حين بلغه الخبر - وعمر يكلم الناس - فلم يلتفت إلى شيء
حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ورسول الله صلى
الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت عليه برد حبرة . فأقبل حتى كشف عن
وجهه . ثم أقبل عليه فقبله . ثم قال بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي
كتبها الله عليك : فقد ذقتها ، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا . ثم رد البرد
على وجهه . وخرج - وعمر يكلم الناس - فقال على رسلك يا عمر أنصت . فأبى
إلا أن يتكلم . فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس . فلما سمع الناس
كلام أبي بكر أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله تعالى وأثنى عليه . ثم قال
أيها الناس ، إنه من كان يعبد محمدا . فإن محمدا قد مات . ومن كان يعبد
الله تعالى ، فإن الله حي لا يموت . قال ثم تلا هذه الآية ( 3 : 144 )

(
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )


قال فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر
يومئذ قال وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم . قال أبو هريرة
فقال عمر فوالله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها . فعثرت حتى وقعت إلى
الأرض . ما تحملني رجلاي فاحتملني رجلان وعرفت أن رسول الله قد مات

حديث السقيفة </h2>

فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد
بن عبادة في سقيفة بني ساعدة . واعتزل علي بن أبي طالب ، والزبير بن
العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة . وانحاز المهاجرون إلى أبي بكر
وعمر ومعهم أسيد بن حضير في بني عبد الأشهل . فأتى آت إلى أبي بكر وعمر
فقال إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة قد
انحازوا إليه . فإن كان لكم بأمر الناس من حاجة فأدركوا الناس قبل أن
يتفاقم أمرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد
أغلق دونه الباب أهله . فقال عمر لأبي بكر . انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء
من الأنصار ، حتى ننظر ما هم عليه .


قال ابن إسحاق : وكان من حديث السقيفة أن عبد الله بن أبي بكر حدثني عن
محمد بن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن
ابن عباس قال أخبرني عبد الرحمن بن عوف - وكنت في منزله بمنى أنتظره وهو
عند عمر في آخر حجة حجها عمر - قال فرجع عبد الرحمن من عند عمر فوجدني في
منزله بمنى أنتظره وكنت أقرئه القرآن . فقال لي : لو رأيت رجلا أتى أمير
المؤمنين فقال هل لك في فلان ؟ يقول والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا
والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت . فغضب عمر وقال إني - إن شاء
الله - لقائم العشية في الناس فمحذرهم من هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم
أمرهم . قال عبد الرحمن فقلت لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم
وإنهم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس . وإني أخشى أن تقوم فتقول
مقالة يطيرها أولئك عنك كل مطير ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها ، فأمهل
حتى تقدم المدينة
. فإنها دار السنة وتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت بالمدينة
متمكنا ، فيعي أهل الفقه مقالتك ، ويضعوها على مواضعها . فقال عمر أما
والله - إن شاء الله - لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة . قال ابن
عباس : فقدمنا المدينة
في عقب ذي الحجة . فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زالت الشمس فأجد
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حذوه تمس ركبتاه
ركبتيه . فلم أنشب أن خرج عمر .


فقلت لسعيد ليقولن الساعة على هذا المنبر مقالة لم يقلها منذ استخلف .
فأنكر علي ذلك . وقال ما عسى أن يقول مما لم يقل قبله ؟ فجلس على المنبر .


فلما سكت المؤذن قام . فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني
قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها . ولا أدري : لعلها بين يدي أجلي ؟
فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته . ومن خشي أن لا يعيها ،
فلا أحل لأحد أن يكذب علي . إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق
وأنزل عليه الكتاب . فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها .
وعقلناها . ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده . فأخشى - إن
طال بالناس زمان - أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله
فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله . وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى
، إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .
ثم إنا قد كنا نقرأ فيما نقرأ من الكتاب " لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر
بكم - أو كفر لكم - أن ترغبوا عن آبائكم " إلا أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم . فإنما أنا عبد فقولوا : عبد
الله ورسوله ثم إنه قد بلغني أن فلانا قال لو قد مات عمر بن الخطاب لقد
بايعت فلانا . فلا يغترن امرئ يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت . ألا
وإنها والله قد كانت كذلك إلا أن الله وقى شرها . وليس فيكم من تنقطع
الأعناق إليه مثل أبي بكر . فمن بايع رجلا عن غير مشورة المسلمين . فإنه
لا بيعة له هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا . إنه كان من خبرنا حين توفى
الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم - أن الأنصار خالفونا ، فاجتمعوا
بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة . وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن
العوام ومن معهما . واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر . فقلت لأبي بكر انطلق
بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار . فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا منهم رجلان
صالحان . فذكرا لنا ما تملأ عليه القوم . وقالا لنا : أين تريدون يا معاشر
المهاجرين ؟ قلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار . فقالا : لا عليكم ألا
تقربوهم يا معشر المهاجرين اقضوا أمركم . قال قلت : والله لنأتينهم .


فانطلقنا ، حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة . فإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل
فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن عبادة . قلت : ما له ؟ قالوا : وجع . فلما
جلسنا نشهد خطيبهم . فأثنى على الله عز وجل بما هو له أهل ثم قال أما بعد
فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام . وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا . وقد
دفت دافة من قومكم . قال وإذا هم يريدون أن يحتازونا من أصلنا ، ويغتصبونا
الأمر .


فلما سكت أردت أن أتكلم - وقد زورت في نفسي مقالة قد أعجبتني ، أريد أن
أقدمها بين يدي أبي بكر . وكنت أداري منه بعض الحد .


فقال أبو بكر على رسلك يا عمر فكرهت أن أعصيه . فتكلم - وهو كان أعلم مني
وأحكم وأحلم وأوقر - فوالله ما ترك من كلمة أعجبتني من تزويري إلا قالها
في بديهته أو أفضل . حتى سكت .


فقال أما بعد فماذا ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل . ولن تعرف العرب هذا
الأمر إلا لهذا الحي من قريش . هم أوسط العرب نسبا ودارا . وقد رضيت لكم
أحد هذين الرجلين . فبايعوا الآن أيهما شئتم . فأخذ بيدي ، وبيد أبي عبيدة
عامر بن الجراح - وهو جالس بيننا - فلم أكره شيئا مما قال غيرها ، كان
والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على
قوم فيهم أبو بكر .

قال فقال قائل من الأنصار : جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش .

قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشينا الاختلاف .


فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر . فبسطها ، فبايعته . ثم بايعه المهاجرون . ثم
بايعه الأنصار . ونزونا على سعد بن عبادة .

فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة . قال فقلت : قتل الله سعد بن عبادة


بيعة العامة لأبي بكر </h2>

ولما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر . فقام
عمر قبل أبي بكر فتكلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله . ثم قال أيها
الناس .


إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله . ولا كانت
عهدا عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكني قد كنت أرى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا - يقول يكون آخرنا - وإن الله قد
أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله صلى الله عليه وسلم . فإن اعتصمتم به
هداكم الله لما كان هدى له رسوله . إن الله قد جمعكم على خيركم - صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين إذ هما في الغار - فقوموا
فبايعوه . فبايع الناس أبا بكر البيعة العامة بعد بيعة السقيفة .


ثم تكلم أبو بكر رضي الله عنه . فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله . ثم
قال أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم . ولست بخيركم فإن أحسنت
فأعينوني . وإن أسأت فقوموني . الصدق أمانة والكذب خيانة . والضعيف فيكم
قوي عندي ، حتى أريح عليه حقه إن شاء الله . والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ
الحق منه إن شاء الله . لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله
بالذل . ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء . أطيعوني ما
أطعت الله ورسوله . فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesho.justgoo.com
 
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلية التجاره بورسعيد :: .•:*¨`*:•.₪المنتدي الإسلامى₪.•:*¨`*:•. :: إسلاميات-
انتقل الى: